(4 - 4) - دليل جواز إخراج زكاة الفطر نقداً.
- يقول ابن القيم: الزكاة تابعة لمصلحة المعطى صاحب المال ومصلحة الفقير ونفعه، ولا يكلف أحدهما فوق طاقته حتى لا تنتفى السهولة واليسر عن الشريعة، وينتهى بالقول إلى أن أنفع ما كان الزكاة فى موضعها اللائق وتنفق فى نفع وسد حاجة المحتاجين، فإن كانت مصلحة الفقراء أن تؤدى لهم الزكاة عيناً فلا حرج، وهذا رأى الأحناف وبعض الفقهاء المعاصرين.
(4 - 5) - مقدار زكاة الفطر.
- تقاس زكاة الفطر بالمكيال وهى ما تعادل صاعاً من أغلب قوت الناس، وهو يعادل بالمكاييل المعاصرة حوالى قدحان، أو أربعة أحفنة، وهذا يعادل بالموازين المعاصرة لأغلب قوت الناس 2.25 كيلو جرام.
- وتأسيساً على ذلك يؤدى المسلم صاعاً من أغلب قوت بلده أو ما يعادل ذلك وزنا أو قيمة ذلك نقداً إذا كان ذلك فى مصلحة الفقير، ويدفع ذلك عن نفسه وعن من يعول.
(4 - 6) - على من تجب زكاة الفطر؟ ومتى تخرج؟
- تجب زكاة الفطر على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير الكبير من المسلمين، ويخرجها المسلم عن نفسه وعن من تلزمه نفقاتهم مثل الزوجة والأولاد والخادم وكذلك الوالدين، هى واجبة عن كل فرد متى غربت شمس آخر يوم من رمضان.
- ولقد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يخرجونها فى النصف الأخير من شهر رمضان وكان بعضهم يخرجها قبل العيد بيوم أو يومين وهى لا تسقط بالتأخير بل تصبح دينا فى الذمة، وإن مات يجب على ورثته دفعها من الميراث قبل التوزيع.
- ولقد أجمع الفقهاء بأنها يجب أن تدفع قبل صلاة العيد، وإلا اعتبرت صدقة تطوعية.
- ويجوز إعطائها للجمعيات الخيرية ولجان البر والزكاة لتتولى إنفاقها فى مصارفها الشرعية، وهى أقدر على توصيلها إلى مستحقيها.