تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجانب الخامس: المجاميع الحديثية

توطئة:

إنَّ التصنيف في هذا الجانب المتمثل في الجمع بين بعض كتب الحديث النبوي وفق طرائق من التنظيم والترتيب والتخريج - والشرح أحيانًا-، في هذه الفترة الزمنية، كان امتدادًا لجهود كبيرة سبقت في هذا المضمار (١)، لجمع السنة النبوية وتقريبها وتيسيرها وتذليل صعابها.

وكان لبعض تلك "المجاميع الحديثية"، من مثل " جامع الأصول (٢) " لابن الأثير الجَزَري - المبارك بن محمد (ت ٦٠٦هـ) -، و"جامع المسانيد والسُّنَن الهادي لأقوم سَنَن (٣) " لابن كثير الدمشقي- إسماعيل بن عمر (ت٧٧٤هـ) -،و" الجامع الكبير "، و" الجامع الصغير " للسيوطي (٤) - عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١هـ) -، وما زال، من النفع والحظوة والاهتمام والاشتغال، ما هو معلوم مشهود.

وممّا صُنِّفَ من "المجاميع" في هذه الفترة الزمنية:

١- "التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ"- جمع

(١) انظرها في: " كشف الظنون " (١/٦٣٩) وما بعد، و" الرسالة المستطرفة " ص ١٧٣ وما بعد.

(٢) الذي قال فيه ياقوت الحموي في " معجم الأدباء " (٥/٢٢٧١): " أقطع قطعًا، أنه لم يُصَنَّف مثله قطّ، ولا يُصَنَّف ".

(٣) والذي قال فيه تلميذ مؤلِّفه الحافظ ابن الجَزَري في " المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد" ص ٤٠: " أجهد نفسه كثيرًا، وتعب فيه تعبًا عظيمًا، فجاء لا نظير له في العالم ".

(٤) قال العلامة عبد الحي الكَتَّاني في "فهرس الفهارس والأثبات " (٢/١٠١٧) وهو يتحدث عن كتب السيوطي: "ومن أهمها وأعظمها، وهو من أكبر مِنَنِه على المسلمين كتابه "الجامع الصغير " ... وأكبر منه وأوسع وأعظم: " الجامع الكبير"،جمع فيهما عدة آلاف من الأحاديث النبوية مرتبة على حروف المعجم ... ".

التصنيف في السنة النبوية · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التصنيف في السنة النبويةص ٦٢