س1622) بم أشار الصحابي الجليل محمد بن مسلمة رضي الله عنه عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رَأى أضيافه من أهل الصُّفَّة في المسجد؟
ج الصحابي الجليل محمد بن مسلمة رضي الله عنه رَأى أضيافاً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، قال: ألا تفرق هذه الأضياف في دور الأنصار، ونجعل لك من كل حائط قِنْواً ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بَلَى). فلما جَدَّ ماله جاء بقنو فجعله في المسجد بين ساريتين، فجعل الناس يفعلون ذلك.
س1623) من الذي كان يقوم على الأقناء لضيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الصُّفَّة؟
ج الذي كان يقوم على الأقناء لضيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الصُّفَّة، معاذ بن جبل رضي الله عنه، فكان يجعل حبلاً بين الساريتين ثم يُعَلِّقُ الأقناء عليه، ويجمع العشرين أو أكثر فيهش عليهم بِعصَاه من الأقناء فيأكلون حتى يشبعون، ثم ينصرفون، ويأتي غيرهم، فيفعل لهم مثل ذلك، فإذا كان الليل فعل لهم مثل ذلك.
الأسطوانات بالمسجد النبوي الشريف
س1624) ما فائدة العُود الذي في الأسطوانة التي عن يمين القبلة؟
ج قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع عليه يمينه، ثم يلتفت إلينا فيقول: (استو وعدلوا صفوفكم)، فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم سُرِقَ العود، فطلبه أبو بكر رضي الله عنه فلم يجده، حتى وجده عمر عند رجل من الأنصار بقباء وقد دفن في الأرض فأكلته الأرضة، فأخذ له عوداً فشقه، ثم أدخله فيه، ثم شعبهُ ورده إلى الجدار. وهو العود الذي وضعه عمر بن عبدالعزيز في القبلة.
س1625) ما أشهر الأسطوانات بالمسجد النبوي الشريف؟
ج أشهر الأسطوانات بالمسجد النبوي الشريف:
1) أسطوانة التوبة.
2) أسطوانة النبي صلى الله عليه وسلم.
3) أسطوانة الوفود.
4) أسطوانة علي بن أبي طالب.
5) أسطوانة عائشة رضي الله عنها.
أسطوانة التوبة
س1626) ما قصة أسطوانة التوبة التي بالمسجد النبوي الشريف؟
ج لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة، بعثوا إليه أن أبعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما رأوه، رق لهم. قال أبو لبابة: فوالله مازالت قدماي حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق حتى ارتبط في المسجد إلى عمود، وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله عَلَيَّ مما صنعت، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبداً.
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره قال: (أما لو جاءني لاستغفرت الله له، فأما إذا فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه). فأنزل الله توبته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة.
قالت أم سلمة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر يضحك، فقلت مما تضحك يا رسول الله؟ أضحك الله سنك، قال: (تِيبَ على أبي لبابة)، فقلت ألا أبشره بذلك يا رسول الله، قال: (بَلَى إن شئت) قال: فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب الحجاب، فقالت: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك. قال فثار الناس ليطلقوه، قال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده، فلما مر عليه خارجاً إلى صلاة الصبح أطلقه وأنزل الله فيه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)) (سورة الأنفال).