س1485) كيف كانت محاولة قَتْل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راجعٌ من غزوة تبوك؟
ج لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، وعندما كان ببعض الطريق هَمَّ المنافقون بقتله صلى الله عليه وسلم، فتآمروا أن يطرحوه من رأس عقبة أرادوا أن يسلكوها معه. فلما غشيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخبره الله تعالى خبرهم، فقال: (مَن شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي فإنه أوسع لكم). وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، وأخذ الناس ببطن الوادي إلا النفر الذين هموا بالمكر برسول الله صلى الله عليه وسلم، لما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا، وقد هموا بأمر عظيم، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حُذيفة بن اليمان وعمَّار بن ياسر فمشيا معه، فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر حذيفة أن يردهم، فأرعبهم الله حين أبصروا حذيفة، فأسرعوا حتى خالطوا الناس، وقال صلى الله عليه وسلم: (اضرب الراحلة يا حذيفة، وامش أنت يا عمار) فأسرعوا حتى استووا بأعلاها، فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس. ثم أخبر رسول الله حذيفة وعمار بمكرهم وسماهم وقال: (أكْتُمَاهُم). ونزل قول الله تعالى: ((يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74)) (سورة التوبة).
زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل الصلاة والسلام عليه
س1486) كيف كان الناس يسلمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل البيت في المسجد؟
ج كان الناس يسلمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل البيت في المسجد، بأن يقفوا على باب البيت ويسلموا، وكان الباب ليس عليه غَلقٌ حتى ماتت عائشة رضي الله عنها. ولما صار الناس يأخذون من تُراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أمرت عائشة رضي الله عنها بجدار فضرب عليهم. وقالت: مازلت أضع خماري وأنفصل عن ثيابي حتى دفن عمر، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جداراً.
س1487) ما فضل الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج فضل الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يكمن فيما يلي:
1) إنها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
2) إنها زكاة للمصطفى وطهارة له.
3) إنها تقوم مقام الصدقة لذي العسرة.
4) إنها يرجى بها إجابة دعاء الداعي إذا قدمها أمامه، فهي تصاعد الدعاء عند رب العالمين وكان موقوفاً بين السماء والأرض.
5) إنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة ملائكته عليه.
6) إنه سبب لتبشير العبد بالجنة قبل موته.
س1488) ما فضل زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج فضل زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكمن في أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم التالية:
1) (من جاءني زائراً لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقاً عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة).
2) (من زار قبري وجبت له شفاعتي).
3) (من زارني ميتاً فكأنما زارني حياً، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أَحَدٍ مِنْ أُمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عُذْر).
4) (من لم يزر قبري فقد جفاني).