ج أخبر الجن قومهم بعد سماعهم قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة في أول البعثة النبوية، فقالوا يا قومنا: (( ... إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2)) (سورة الجن). فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم ((قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ ... (1)) (سورة الجن). وإنما أوحي إليه قول الجن.
س1475) من الذي استمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن وهو بنخلة أثناء عودته يائساً من الطائف؟
ج استمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن وهو بنخلة أثناء عودته يائساً من الطائف، نفر من الجن، فأسلموا وآمنوا، وانتقلوا إلى دعوة قومهم إلى الإسلام، وفتحوا مجالاً جديداً للدعوة الإسلامية في عالم غيبي. قال الله تعالى: ((وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (32)) (سورة الأحقاف).
س1476) بم سُمِّيت الليلة التي استمع فيها نفر من الجن بنخلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن أثناء عودته اليائسة من الطائف؟
ج سُمِّيت الليلة التي استمع فيها نفر من الجن بنخلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن أثناء عودته اليائسة من الطائف، ليلة الجن.
س1477) هل دَعَتْ الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم لدعوتهم للإسلام؟
ج دَعَتْ الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم لدعوتهم للإسلام، قال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكننا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير (أي طارت به الجن) أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء، قال: قلنا يا رسول الله، فقدناك فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال صلى الله عليه وسلم: (أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن). قال: فانطلق بنا، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرةٍ علف لدوابكم)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بها، فإنها طعام إخوانكم).
س1478) من الذي أعلم الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج الذي أعلم الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم، شجرة. عن معن قال: سمعت أبي قال: سألت مسروقاً: من آذن (أعلم) النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ فقال: حدثني أبوك (يعني ابن مسعود) أنه آذنته بهم شجرة. وهذه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
س1479) ماذا فعل الشيطان عندما بايع المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية (الكبرى)؟
ج عندما بايع المسلمون من الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني أيام التشريق بيعة العقبة الثانية (عند الجمرة الكبرى)، صرخ الشيطان من رأس العقبة يعلن عن البيعة، بأنفذ صوت: يا أهل الجباجب (أي المنازل) هل لكم في مُذمم والصباء معه قد اجتمعوا على حربكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا أزب العقبة، هذا ابن أزيب، أتسمع أي عدو الله، أما والله لأفرغن لك). وفي الصباح غدت عليهم جِلة قريش، فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، فانبعث بعض المشركين يحلفون بالله ما كان من هذا من شيء، وما علمناه.
محاولات اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم
س1480) اذكر محاولة اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتله في فراشه بمكة قبيل هجرته إلى المدينة؟
ج عندما علمت قريش بخبر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، عقدت مؤتمراً في دار الندوة للتفكير في القضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فَقَرَّ رأيهم على أن يتخيروا من كل قبيلة منهم فتى جلداً (فاختاروا أحد عشر فرداً)، فيقتلونه جميعاً، فيتفرق دمه في القبائل، ولا يقدر بنو مناف على حربهم جميعاً، فيرضوا