غورث، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (من يمنعك؟). قال غورث: كن خير آخذ فتركه وعفا عنه. فعاد إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس.
• لما دخل المسجد الحرام صبيحة الفتح، ورجالات قريش جالسون ينتظرون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟) قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال صلى الله عليه وسلم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) فعفا عنهم بعد ما ارتكبوه من الجرائم.
• سَحَره لبيد بن الأعصم اليهودي، وقد نزل بذلك، فعفا عنه.
• تآمر عليه المنافقون وهو في طريق عودته من تبوك إلى المدينة، ليقتلوه، وعَلِمَ بهم، فعفا عنهم، وقال: (لا يُتحدّث أن محمداً يقتل أصحابه).
• جاءه رجل يريد قتله، فاكتشف أمره، فاضطرب من شدة الخوف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن تراع، لن تراع، ولو أردت ذلك " أي قتلي" لم تسلط عليَّ) فعفا عنه صلى الله عليه وسلم.
الشعر وشعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم
س1465) أذكر بعض الشعراء الذين هجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج من الشعراء الذين هجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: كعب بن زهير بن أبي سُلمى، وابن الزبعري، وهبيرة بن أبي وهب.
س1466) كيف استبدل كعب بن زهير بن أبي سُلمى هجاءه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدح؟
ج عندما هجا كعب بن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتب إليه أخوه بُجَيْرَ الذي أسلم، كتاباً يخبره بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من هجوه وآذوه من الشعراء، إلا من جاء مسلماً تائباً يعفو عنه ويسامحه، وعليه فأنصح لك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وتسلم فتنجو، وإلا فانج بنفسك حيث تجد مكاناً للنجاة. لكن كعباً لم يأخذ بنصيحة أخيه وقال هجاءً آخر. ولما بلغ بُجَيْراً ما قاله كعب، أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغضب وأهدر دَمَهُ. فكتب بُجَيْرَ إلى أخيه وقال له أسلم وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يأخذ مع الإسلام بما كان قبله. فجاء كعب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم وطلب الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مأمون والله)، فأنشد قصية مدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلعها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
حتى قال:
وقال كل خليل كنت آمله
لا اُلهينَّك إني عنك مشغول
نبئت أن رسول الله أوعدني
والعفو عند رسول الله مأمول
وقال أبيات كثيرة، وعندها كساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردة كانت عليه، ولما مات كعب اشتراها معاوية من أولاده، وظلت يتوارثها الخلفاء، ولعلها الآن في متحف الآثار بتركيا.