وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)) (سورة التوبة).
س1211) كيف فعل بعض ضعفاء المسلمين للمشاركة في غزوة تبوك؟
ج جاء بعض ضعفاء المسلمين (وعددهم سبعة) للمشاركة في غزوة تبوك لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن ييسر لهم الرحيل مع المجاهدين، وقد كانوا من أهل الإيمان الصادق والإسلام الحسن وكانوا أهل حاجة وفقر فلم يجدوا زاداً ولا راحلة، وعز عليهم التخلف، فأَتَوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون وقالوا: أحملنا يا رسول الله، فكيف نتخلف، فلم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه فرجعوا إلى بيوتهم يبكون وأعينهم تفيض من الدمع حزناً، فأنزل الله فيهم قوله تعالى: ((لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92)) (سورة التوبة).
س1212) هل توقف قوام جيش العسرة لغزوة تبوك على 40 ألف مسلم؟
ج لم يتوقف قوام جيش العسرة لغزوة تبوك على 40 ألف مسلم، بل أخذ ينمو وينمو، ففي كل منطقة من مناطق الحجاز قبائل مسلمة تعد بالمئات انضموا إلى هذا الجيش.
س1213) بم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وهو في طريقه بجيش العسرة إلى تبوك عندما مر بقرية الحجر لبني سليم؟
ج عندما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقرية الحجر لبني سليم (قرية الحجر التي دمرها الله تعالى على أهلها من قوم ثمود الذين بغوا بوثنيتهم واستطالوا على نبيهم حتى هلكوا) وهو في طريقه بجيش العسرة إلى تبوك، أمر أصحابه فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تشربوا من مائها شيئاً ولا تتوضئوا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئاً، ولا يخرجنَّ أحدٌ منكم إلا ومعه صاحب له).
س1214) ماذا حدث للرجلين من بني ساعدة الذين لم يتبعوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرية الحِجْر وهم في طريقهم إلى غزوة تبوك؟
ج حدث للرجلين من بني ساعدة الذين لم يتبعوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرية الحجر وهم في طريقهم إلى غزوة تبوك، أن أحدهم خرج لقضاء حاجته مخالفاً أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم الخروج وحده: فخنق في طريقه، وخرج آخر خلف بعيره مخالفاً أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا الريح تنقله إلى ما بين جبلي طيء.
س1215) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما عَلِم بأمر الرجلين الهالكين المخالفين أمره في قرية الحجر، أثناء خروج جيش العسرة لغزوة تبوك؟
ج عندما عَلِم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر الرجلين الهالكين المخالفين أمره في قرية الحجر، أثناء خروج جيش العسرة لغزوة تبوك، قال لصحابته: (أَلَم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا مع ومعه صاحبه؟!)، ثم دعا للذي أصيب بخنق فشفي، وأما الآخر الذي وقع في جبال طيء فإن طيئاً أهدته لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عودته للمدينة.
س1216) كيف وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك عندما قدم بجيش العسرة ليغزوها؟
ج عندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيش العسرة لغزو تبوك، لم يجد بها ما يشير إلى أي استعداد لقيام الروم أو غيرهم بما يمكن أن يكون تهديداً للمسلمين، وانتظر بها بضعة أيام.
س1217) من الذي جاء لمقابلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأرض تبوك؟
ج عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض تبوك، جاء لمقابلته الحاكم النصراني لأيلة بالشام. كما جاء أناس من أذْرُح وجرْباء وأهل ميناء ... يطالبون بالصلح، وأن يبقوا على دينهم، ثم يدفعوا الجزية المعلومة كغيرهم. فوافقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المسألة، وأمر أن يكتب للحاكم كتاباً بذلك، وكتاباً آخر إلى مجموعة القبائل الأخرى، وأجرى الصلح مع أهل ميناء على ربع ثمارها، أما الآخرون فإنهم يدفعون الجزية كل عام.