تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س1205) لماذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة بشكل خاص إلى الجدِّ بن قيس في غزوة تبوك؟

ج وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة بشكل خاص إلى الجدِّ بن قيس في غزوة تبوك، لضلوعه في النفاق، فقال صلى الله عليه وسلم: (يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر؟) فقال: يا رسول الله أوَتَاذَن لي ولا تفتني، فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل أشد عجباً بالنساء مني، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (قد أذنت لك)، وفيه نزل قول الله تعالى: ((وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49)) (سورة التوبة).

س1206) كيف كان موقف بني غفار من المشاركة في غزوة تبوك؟

ج جاء نفر من غفار، وعددهم 82 رجلاً، وهم أعراب في البادية حول المدينة يعتذرون عن التخلف، فلم يعذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لهم في التخلف. وقعد كبار المنافقين عن الاعتذار، وعن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وفيهم نزل قول الله تعالى: ((وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنْ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90)) (سورة التوبة).

س1207) لماذا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عذر بعض الناس عن الخروج إلى غزوة تبوك؟

ج قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عذر بعض الناس عن الخروج إلى غزوة تبوك، لصعوبة الظروف، لا رغبة بأنفسهم عن نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاسيما وقد آن أوان الرطب وظلال الأشجار في أواخر الصيف، فاعتذروا بعد عودة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبل عذرهم وتاب الله عليهم.

س1208) كيف عاتب الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في قبول عذر بعض الناس عن الخروج إلى غزوة تبوك؟

ج عاتب الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في قبول عذر بعض الناس عن الخروج إلى غزوة تبوك، عتاباً لطيفاً في إعطائهم الإذن، قال تعالى: ((عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) لا يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47)) (سورة التوبة).

س1209) من هم الذين أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاطعتهم وهجرهم لعدم مشاركتهم في غزوة تبوك؟

ج الذين أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاطعتهم وهجرهم لعدم مشاركتهم في غزوة تبوك، ثلاثة من كبار الصحابة وخيرتهم، حيث تخلفوا عن المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شكاً ولا نفاقاً ولكن كسلاً وتسويفاً، وهم:

1) كعب بن مالك

2) مرارة بن الربيع

3) هلال بن أمية

وفيهم نزل قول الله تعالى: ((وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106)) (سورة التوبة)، حتى يَنْزل فيهم حكم الله تعالى، فذاقوا مرارة المقاطعة التي أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي دامت خمسين يوماً، فَمُحِّصُوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَت، وضاقت عليهم أنفسهم، وظنوا أن لا ملجأ من الله إليه، ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم.

س1210) ما الآية الكريمة التي توضح عفو الله وتوبة للذين تخلفوا عن الخروج لغزوة تبوك كسلاً وتسويفاً ثم تراجعوا؟

ج الآية الكريمة التي توضح عفو الله وتوبة للذين تخلفوا عن الخروج لغزوة تبوك كسلاً وتسويفاً ثم تراجعوا، قول الله تعالى: ((لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٢٢٣