تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(138)) (سورة الأعراف)، ثم قال: (إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم)، ورفض طلبهم الجاهلي، ولم يعنفهم لأنهم حديثو عهد بالجاهلية.

س1166) كيف وصف الصحابي جابر واقع القتال لغزوة حنين؟

ج وصف الصحابي جابر واقع القتال لغزوة حنين، عن أبيه عبدالله قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في وادٍ من أودية تهامة، أجوف (متسع) حطوط (منحدر)، إنما ننحدر انحداراً، وفي عماية الصبح (ظلامه قبل أن يتبين)، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي فكمنوا لنا في شعابه وأجنابه ومضايقه، قد أَجْمَعُوا وتَهَيَّؤوا وأعدوا، فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدوا علينا شَدَّة رجل واحد، وانشمر المسلمون راجعين، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، ثم قال: (إلى أين أيها الناس؟ هلم إلي، أنا رسول الله أنا محمد بن عبدالله).

س1167) كيف وصف العباس بن عبد المطلب واقع القتال لغزوة حنين؟

ج وصف العباس بن عبد المطلب، واقع القتال لغزوة حنين فقال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجدامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرْكِضُ بغلته قِبَل الكفار، وأنا آخذ بلجام بغلته أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أي عباس، ناد أصحاب السمرة" الشجرة")، ففعل، فأجابوه: يا لبيك يا لبيك. فاقتتلوا والكفار، ... فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته" الدلدل" كالمتطاول عليها لقتالهم، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن في وجوه الكفار، وقال: (انهزموا ورب محمد)، فما زلت أرى حدهم كليلاً وأمرهم مدبراً. أي ولوا مدبرين مهزومين، وهكذا حاقت الدائرة بالعدو، وانهزمت هوازن.

س1168) كيف وصف القرآن الكريم نصر المسلمين في غزوة حنين؟

ج وصف القرآن الكريم نصر المسلمين في غزوة حنين، بقوله تعالى: ((لَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26)) (سورة التوبة).

س1169) كيف تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بغنائم غزوة حنين؟

ج بالنسبة لغنائم غزوة حنين، فقد انتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر يوماً بأمل أن يعود القوم ويسلموا كي يرد عليهم مالهم وسباياهم، فلما مكثوا على حالهم، قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفيء على المسلمين المحاربين وكبار القبائل وقريش. ولم يكن نصيب الأنصار إلا اليسير.

س1170) كيف استقبل الأنصار نصيبهم اليسير من فيء غزوة حنين؟

ج استقبل الأنصار نصيبهم اليسير من فيء غزوة حنين، بعدم الرضى، مما جعلهم يجدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال سعد بن عبادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

س1171) كيف تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما علم من سعد بن عبادة بأن الأنصار يجدون عليه في توزيع فيء غزوة حنين؟

ج عندما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعد بن عبادة بأن الأنصار يجدون عليه في توزيع فيء غزوة حنين، طلب منه أن يجمعهم أمامه، ليتكلم صلى الله عليه وسلم بما في نفسه، ويقول لهم: (يا معشر الأنصار، مقالة بلغتي عنكم، وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتِكم ضُلاَلاً فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، وأعداءً فألف الله بين قلوبكم). قالوا: الله أمن وأفضل. فقال لهم: (ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟). فردوا: بماذا نجيبك يا رسول الله ولرسول الله الفضل والمن. قال لهم: (أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتكم، أتيتنا مُكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فواسيناك. أوجدتم عليّ يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا، تَأَلَّفْتُ بها قوماً ليسلموا، ووكلتكم إسلامكم، ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاء والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم، فوالذي نفس محمد بيده لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، ولولا الهجرة لكنت أمرءأً من الأنصار، ولو سلك الناس شعباً ووادياً، وسلكت الأنصار شعباً ووادياً لسلكت شعب الأنصار وأوديتها، الأنصار شعار والناس دثار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء

التشويق لمعرفة سيرة الحبيب · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشويق لمعرفة سيرة الحبيبص ٢١٦