قَلِيلاً (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَاتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً (20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27)).
غزوة بني المصطلق (غزوة المريسيع)
س1086) من هم بنو المصطلق؟
ج بنو المصطلق بطن من قبيلة خزاعة الأزدية اليمانية، كانوا يسكنون قُديْداً وعسفان على الطريق بين مكة والمدينة، وديارهم تتوسط ديار خزاعة، وموقعهم مهم بالنسبة للصراع الدائر بين المسلمين وقريش.
س1087) ما هي الأدوار العدوانية لبني المصطلق على المسلمين؟
ج الأدوار العدوانية لبني المصطلق على المسلمين، تكمن فيما يلي:
1) إعانتهم المشركين في غزوة أُحُد.
2) ساعدت قريشاً في قتال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3) جرأتهم على المسلمين.
4) رغبتهم في أن يبقى الطريق التجاري مفتوحاً أمام قريش.
5) الفوائد المادية والمعنوية التي كانت تحصل لهم من صنم مناة.
س1088) متى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو بني المصطلق من خزاعة؟ ولماذا؟
ج قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو بني المصطلق من خزاعة، في شهر شعبان، سنة 6هـ، عندما بلغه بأنهم جندوا رجالهم مع بعض العربان وإعلان الحرب على المسلمين في المدينة بزعامة سيدهم الحارث بن أبي ضرار والد جويرية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
س1089) ما هي الخطوات التي اتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزو بني المصطلق من خزاعة؟
ج الخطوات التي اتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزو بني المصطلق من خزاعة، كانت كما يلي:
• بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بُريدة بن الحصيب للتأكد من نيتهم في الهجوم على المدينة.
• استعمل على المدينة زيد بن حارثة، ويقال أبا ذر الغفاري، ويقال عبدالله الليثي.
• ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فأسرعوا في الخروج.
• أقرع صلى الله عليه وسلم بين نسائه، فوقعت القرعة على عائشة رضي الله عنها.
• كان قوام جيش المسلمين 30 خيلاً، و700 مقاتل.
• خرج مع بعض أهله في جيش منظم، وفيهم من بعض المنافقين الذين طمعوا أن ينالوا نصيبهم من الغنائم كعبد الله بن أُبَيْ.