(( .... وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)) (سورة الأنفال).
س931) كيف سقط لواء المشركين في غزوة أحد؟
ج بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم علي بن أبي طالب إلى الجبهة رافع الراية، يقول: أنا أبو القصم ... فتبارز مع حامل لواء المشركين: أبا سعد بن أبي طلحة، فَقَتله علي، كما قتل المبارز التالي سعد بن طلحة.
س932) كيف كانت مشاركة بعض نساء المسلمين في غزوة أحد؟
ج كانت مشاركة بعض نساء المسلمين في غزوة أُحُد، بسقي العطشى، ومداواة الجرحى، وتطبيب المرضى. وقد تولت فاطمة رضي الله عنها تطبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جرح. كما كانت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية الأنصارية التي أدت موقفاً مجيداً في المعركة، فقاتلت قتالاً شديداً، فقد رأت عدو الله ابن قميئة يتجه نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهرولت إليه، فضربها ضربة غارت في كتفها، فضربته ضربة أشد، ولكن عدو الله كان مُدَرَّعاً.
س933) من هو الذي فداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه في غزوة أحد؟
ج الذي فَداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه دون غيره، هو سعد بن أبي وقاص، يقول سعد: نثل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أُحُد، وقال: (ارم فداك أبي وأمي).
س934) كيف كانت تضحية عُمارة بن زياد رضي الله عنه بنفسه في غزوة أحد؟
ج كانت تضحية عُمارة بن زياد رضي الله عنه بنفسه في غزوة أحد، أنه قاتل حتى أثخنته الجراح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أدْنُوه مني) فأدنَوه منه، فوسده قدمه، فمات وخَدُّه على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
س935) كيف كانت تضحية عمرو بن ثابت بن وقْش رضي الله عنه بنفسه في غزوة أحد، والذي لم يُصلِّ قط؟
ج عمرو بن ثابت بن وقْش رضي الله عنه، كان يأبى الإسلام، فلما كان يوم أحد بَدَا له في الإسلام فأسلم، وأخذ سيفه فغدا حتى دخل في عرض المسلمين فقاتل حتى أثخنته الجراح، فرآه المسلمون بين القتلى، فقالوا، ما جاء بك يا عمرو؟ أحرب على قومك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلت حتى أصابني ما أصابني. ثم مات في أيديهم. فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إنه لمن أهل الجنة). وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يُصلِّ قط؟ فإذا لم تعرفه الناس، قال: هو عمرو بن ثابت.
س936) كيف كانت تضحية الشيوخ رضي الله عنهم بأنفسهم في غزوة أحد؟
ج كانت تضحية الشيوخ رضي الله عنهم بأنفسهم في غزوة أحد، مثل أبو وقْش، والْحُسَيْل - وهو أبو اليمان أبو حذيفة – اللذين كانا شيخين كبيرين، ارتفعا في الأطام مع النساء والصبيان لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أُحُد. فقال أحدهما لصاحبه: لا أبالك ما ننتظر؟ فوالله إن بقي لواحد منا من عمره إلا ظِمْءُ حمار (أي لم يَبْقَ من عُمُرِهِ إلا اليسير)، إنما نحن هامة (دَابَّة) اليوم أو غد، أفلا نأخذ أسيافنا ونلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله يرزقنا الشهادة معه؟ فأخذا أسيافهما وخرجا، حتى دخلا في الناس فقاتلا حتى قُتِلا.
س937) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر عندما كان يبكي أباه عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه ويكشف الثوب عن وجهه بعد ما قُتِلَ في غزوة أُحُد؟
ج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر عندما كان يبكي أباه عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه ويكشف الثوب عن وجهه بعد ما قتل في غزوة أحد: (لا تبكه مازالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه).
س938) أذكر تضحية بعض أصحاب العذر في القرآن الكريم بنفسه وله رغبة أكيدة في شهود غزوة أُحُد؟
ج عمرو بن الجموح هو من أصحاب العذر في القرآن الكريم، فلقد كان أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأُسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، فلما كان يوم أُحُد أرادوا حبسه، وقالوا: إن الله قد عَذَرك. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إنَّ بَنِي يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجوا