ج افتدى أبا العاص بن الربيع الذي أُسر في غزوة بدر الكبرى، زوجه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبعثت زينب في فدائه بمال معه قلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بَنَى بها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رِقّةً شديدة، وقال: (إن رأيتم أن تُطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا)، فقالوا: نعم يا رسول الله، وأطلقوه وردوا عليها الذي لها.
س859) ما أثر نتيجة غزوة بدر الكبرى على مشركي قريش في مكة؟
ج أثر نتيجة غزوة بدر الكبرى على مشركي قريش في مكة، شعروا بأن كفتهم آخذة في الانحدار، وبأن المسلمين تشتد قوتهم، وتزداد أعدادهم بقلوب عامرة بالإيمان والتضحية، وبنفوس مطمئنة مليئة بالثقة والعزيمة، ولها من القدرة الروحية ما يمكنها من التصدي لأي عدوان، ومن دحر كل اعتداء أو تآمر، فأصبح بذلك المؤمنون قد أخذوا بزمام المبادرة ولن تتراجع خطاهم.
س860) بم سمي يوم بدر؟
ج سمي يوم بدر بعدة أسماء منها: يوم بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان.
س861) ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء معركة غزوة بدر الكبرى؟
ج بعد انتهاء معركة غزوة بدر الكبرى من عَقب شهر رمضان أو شوال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لن تقوم للشرك بعد اليوم قائمة في الجزيرة العربية كلها).
غزوة بني سُلَيْم (الكُدْر)
س862) ما أهم أحداث غزوة بني سليم؟
ج أهم أحداث غزوة بني سُلَيْم، كما يلي:
• حدثت في شهر شوال سنة 2هـ، ولم يمض على عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بدر الكبرى أكثر من أسبوع.
• هدف الغزوة، بنو سُلَيْم.
• استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة: سباع بن عرفطة الغفاري.
• استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة في المدينة: عبدالله بن أم مكتوم.
• حمل لواء الغزوة الأبيض: علي بن أبي طالب.
• نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه بماء لبني سُلَيْم يدعى الكُدْر، وبقي به ثلاثة أيام، ولم يعترضه أحد بحرب.
• وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائمهم نحو 500 بعير، فاستاقها صحابته.
• في طريق العودة إلى المدينة، وعند موضع ضرار قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بين الغازين معه، ثم اتجهوا إلى المدينة.
غزوة يهود بني قينقاع
س863) من هم بني قينقاع؟
ج بنو قينقاع: هم إحدى طوائف اليهود الثلاث الذين نزلوا المدينة (وسكنوا في داخلها في حي باسمهم) قبل الإسلام بزمن طويل فراراً من اضطهاد الروم لهم وانتظاراً للنبوة المحمدية المبشر بها في التوراة والإنجيل. ولما حل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة مهاجراً عاهدهم معاهدة سِلم وحسن جوار. وقد نافق كثير من أحبارهم وَوَالوا المشركين في الخفاء، وكانوا يتربصون برسول الله وأصحابه الدوائر، ولما خرج صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرحوا ظَنَّاً منهم أن