وعنه أيضا قال : (اتقوا على دينكم فاحجبوه بالتقية ، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له ، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلا أكلته ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم في السر والعلانية ). (1)
وهكذا أخذت التقية مكانها من عقائدهم، وأصبحت ركنا من تركه قبل خروج القائم (فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة). (2)
ولقد كانت هذه التقية، مصدر القوة للمذهب الشيعي، وأمانا له حتى يعيش داخل المجتمعات الإسلامية، ويفرخ ويبيض، حتى يجد الفرصة الملائمة، والمكان المناسب، والجو الآمن فيبدأ بتأسيس الدولة ونشر المذهب بالقوة، كما هو الحال بالنسبة لدعاة الدولة الفاطمية، الذين أقاموا دولتهم إبان الدولة العباسية.
(1) انظر هذه الروايات في الكافي باب التقية ج 2 - ص 217 - 218
(2) الاعتاقادات ص114-115