تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل على ذلك : كل ما دل من الكتاب والسنة والعقل والإجماع على وجوب الانقياد للإمام أو النبي ، على وجوب إطاعته إطاعة مطلقة غير مقيدة .... وبعبارة أخرى : الإمام حجة لله سبحانه وتعالى على خلقه، والخلق أيضا إن انقادوا لهذا الإمام ، وامتثلوا أوامره ، وطبقوا أحكامه وأخذوا بهديه وسيرته ، سوف يحتجون على الله سبحانه وتعالى بهذا الإمام.

إذن ، الإمام يكون حجة الله على الخلائق ، وحجة للخلائق إذا كانوا مطيعين له عند لله سبحانه وتعالى ، ولذا يكون قول المعصوم حجة ، فعل المعصوم حجة ، وتقرير المعصوم حجة .عندما يعرفون السنة يقولون : السنة قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، والسنة حجة) (1) .

فلهذا أعطوهم حق التشريع: (عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى ، ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تتدينها مرق ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد ) (2) .

(1) العصمة –السيد علي الميلاني- ص 27، وقد جلست معه مرتين وتناقشنا طويلا، وأهداني كثيرا من كتبه.

(2) الكافي - الكليني - ج 1ص 441

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٢٨