تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن قد روي هذا الحديث عندهم أيضا بلفظ "وسنتي" (1) .

والإشكال في اضطراب متن الرواية، وتحديد العترة ، إذ أنها تشمل عليا وغيره من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، فلزم أن يكونوا كلهم أئمة، ثم إن تجاوزنا هذا كله ، فلا يصح الاستدلال بها على الإمامة، إذ لا يلزم من كون العترة موافقة للكتاب، أن تكون منصبة للإمامة والقيادة، فلا تلازم بين هذا وذاك.

رابعا: صفات الأئمة:

أ- العصمة:

يقول الله تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) لقد اعتمدت الشيعة الإمامية على هذه الآية، في استدلالهم على عصمة أئمتهم ...

يقول أحد علمائهم:

(إننا نشترط في العصمة أن يكون المعصوم منزها عن السهو والخطأ والنسيان أيضا ، ولا منزها عن المعاصي والذنوب فقط .

كانت آية التطهير تدلنا على عصمة الأئمة أو على عصمة أهل البيت عليهم السلام من الرجس ، وكلمة الرجس نستبعد أن تطلق وتستعمل ويراد منها الخطأ والنسيان والسهو ، أذن ، لا بد من دليل آخر ، فما ذلك الدليل على أن الإمام والنبي معصومان ومنزهان حتى عن السهو والخطأ والنسيان وما شابه ذلك ؟

(1) انظر كمال الدين ص226 وانظر البحار ج23 ص132 ونص الرواية :عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا ما أخذتمذبهما وعملتم بما فيهما : كتاب الله وسنتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. وهي موافقة لما رواه أهل السنة في كتبهم ، كما في المستدرك ج1ص93 والسنن الكبرى للبيهقي ج10 ص114 والجامع الصغير للسيوطي ج1ص 505 وفي جزء بقي بن مخلد لابن بشكوال ص126

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٢٧