تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما أشرت سابقا، فإنك لا تجد لدى السنة نصوصا مقدسة تأمر بقتل الشيعي، بينما تجد في الكتب الشيعية مئات من هذه النصوص، التي ينسبونها إلى أئمتهم المعصومين، والتي تعطى صفة القداسة، ومصداقية الوحي والعصمة، ولا تكتفي هذه النصوص بالأمر بقتل السني بل تثيب على ذلك، وقد مر هذا في مبحث "موقفهم من أهل السنة"

ب- حوادث باكستان: تعد باكستان واحدة من البؤر الساخنة بين السنة والشيعة، فمنذ عهد بعيد، والحوادث تتجدد بين السنة والشيعة في هذا القطر من المعمورة، ولا تزال الدماء تسيل إلى اليوم، من جراء التعصب المذهبي والطائفي الذي تعيشه تلك البلاد.

ولسنا في حاجة إلى إثبات هذا الصراع القديم بين السنة والشيعة في باكستان، إلا أننا نسوق بعض هذه الأحداث الدامية، تعزيزا للمبحث، وإلا فإن تجليات هذا الصراع الديني واضحة للعيان، ولا تحتاج إلى إثبات.

ذكر الصحفي عبد الرحمن مطر في برنامج مهمة خاصة الذي عرض في قناة العربية بتاريخ 14-1-2004 بعنوان الفتنة المتسترة والذي عرض فيه حالة الصراع الباكستاني بين السنة والشيعة، قال: (ألم المعاناة من استمرار المأساة هو المسيطر على كل أوجه ومناحي حياة من دفعوا ثمن الخلاف الطائفي بين سنة وشيعة باكستان, ذلك الخلاف الذي كان يشتعل ويخبو خلال الـ 20 سنة الماضية، تبعاً للظرف السياسي, وهو ظرفٌ لا يتوانى عن استعمال الدين لتحقيق مآربه, مستغلاً حالة الجهل المتفشّي بين أفراد المجتمع, أربعة آلاف مواطن على الأقل، أُزهقت أرواحهم وخرجوا من الدنيا مخلّفين وراءهم آلاف العائلات تعاني منذ سنوات طويلة ولا تزال.) (1)

ذكرت صحيفة البي بي سي بتاريخ 1-3-2004 هذا الخبر: (...وكانت باكستان قد تعرضت لموجة من القلاقل الطائفية منذ إعدام حق نواز يوم الأربعاء الماضي وهي المرة الأولى التي يعدم فيها سني متشدد.

(1) موقع العربية للأخبار www.alarabia.com

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ٢٠٨