بينما يضطر الخطيب أو الإمام إلى بذل الجهد والبحث عن الأمور التي يُسأل عنها، والتي يواجهها من خلال الجمهور، ووجود عدد من الشيعة في الحي يخلق دوامة علمية من التساؤلات والنقاشات التي تحصل عادة بين المتشيع وبين جيرانه وأصدقاءه، فيصل صداها إلى المسؤول الديني الذي يقصده الناس ويثقون فيه، مما يحرك هذه الشريحة الدينية إلى المعرفة والبحث.
وبما أن هذه الدوامة ما زالت ضئيلة، فإن اهتمام الدعاة بالشيعة وعقائدهم ما زال ضعيفا.
كل هذه الأسباب تجعل الأئمة والدعاة في حالة من عدم الاكتراث بالموضوع، وعدم تنبيه الناس إليه، بحيث لا يتم تحذير الناس وتوعيتهم وتحصينهم، مما يجعل الأرض خصبة في وجه الداعية الشيعي، ويجعل المغربي مؤهلا لأن يتقبل هذا الفكر الجديد.
إن المؤسسات الدينية تقوم بدور مكمل لدور المدرسة، في تكوين الشخصية الدينية، فإذا لم تقم بدورها في بناء العقيدة الصحيحة، وتحصين المواطن المغربي من هذا الغزو الفكري الديني، فإن المواطن المغربي سيفقد العنصر الثاني من عناصر الدفاع الداخلي، بعد عنصر التوعية الدينية المدرسية، وبالتالي فإنه سيبقى عرضة لأي تيار ومتبع لأول فكر يصل إليه، خصوصا الفكر الشيعي الذي نحن بصدد بحثه.
وليس بين كثير من المغاربة والتشيع إلا وصول داعية شيعي إليهم.
المبحث الثاني: قنوات النفوذ:
أولا: السفارة الإيرانية ودورها في نشر المذهب:
تقوم السفارة الإيرانية في كل البلدان وبالضبط الملحق الثقافي للسفارة بالقيام بأنشطة دعوية مهمة في نشر التشيع في تلك البلدان، ومن أهم ما يلحظ من نشاطات:
أ- تأطير الشباب وإرسالهم إلى الحوزات: تقوم السفارات الإيرانية، بالعمل على تأطير الشباب واحتضانهم، وجعلهم يشعرون بالانتماء، من خلال الدعم المعنوي الذي تقدمه لهم.
كما تسهل لهم الطريق ليكملوا دراستهم في الحوزات العلمية الإيرانية.
ب- توزيع عدد من الكتب والمجلات: