فأجاب : (ادريس هاني) لست من الذين يؤمنون بمنطق المماثلة بمعناه الظاهري أو السطحي، لأنه دائما في صلب المماثلات الصحيحة، تثوي الوظيفة الحقيقية. فليس بمجرد أن نجد شيئان يتقاربان ، نحكم بالمماثلة. هذا ليس صحيحا. وعموما حتى المناطقة لا يقبلون به حتى في الأمور المجردة، فكيف بالاجتماع السياسي أو الخطاب الإيديولوجي. السيد عبد السلام ياسين عايش الثورة الإيرانية وتأثر ببعض مظاهرها. وشخصيا أقول أنه لا علم لي بتصور الجماعة للفكر المهدوي ولا أعتقد أنه سيكون تصورا خارجا عما يعتقد به المغاربة بخصوص "المهدي". ورغم أن المغرب يعرف اليوم مخاضا سياسيا فإني سأتحدث إليكم مجردا عن كل خلفية تذكر. أنا أختلف في مسألة حصر قضية المهدي في أجندة حركية صغيرة، فهي قضية كونية كبيرة. فحينما يعلم بها العالم سيعلم بها المغاربة) (1) .
وهذا الاعتراف من ادريس هاني بالتماثل بين الجماعتين هو ما نقصد التدليل عليه.
وبالفعل فقد حصل هذا التغلغل كما يقول الكاتب الصحفي المهتم بالشأن الشيعي "منتصر حمادة":
(مع جماعة "العدل والإحسان" مثلا، تأثر الشيخ ياسين بالشيخ محمد ناصر الكتاني، وهو سني المذهب، أستاذ بدار الحديث الحسنية، ودرس بجامعة محمد الخامس، وأحد تلامذة مولاي أحمد بن الصديق، ولكنه كثيرا ما تطرق للإشكال الزيدي... وهو عين ما قام به الشيخ عبد السلام ياسين، لولا أن خوض مرشد الجماعة لم يكن في الكواليس، أو حتى في جلسات علمية تتطلب حضور عدة فقهية ومعرفية شبه غائبة عند الأتباع، بل تم الترويج عن حسن نية للطامات الشيعية، في بعض المؤلفات الموجهة للقراء، في غياب أرضية علمية وفقهية مفروض أن تجسد حصانة ضد هذا التغلغل. وبالنتيحة، برزت العديد من الأسماء "العدلية" التي تشيعت) (2)
(1) عن جريد الغد المغربية من موقعها ww.montadaalquran.com
(2) انظر مقاله "التغلغل الشيعي في جسم الحركات الإسلامية بالمغرب" من موقع الشهاب WWW.SHIHAB.NET