تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت مها لزيز تخبز الخبز المسطح المستدير الذي يعتبر من ضروريات الحياة، مع أخواتها، عندما ضربة صلية المورتر المنزل. وبعد خمسة أيام قالت هيام -والدتها - إن إحدى يدي ابنتها وجدت فوق كومة من البسط على الجدار وضعت للحماية.

صرخت الأم فجأة (كانت هذه هي الأقسى، حتى الإسرائيليين لم يفعلوا ذلك بنا، حتى الكتائب)...)( (1) ).

تقرير الصحفي ديفيد بلاندي من الصانداي تايمز البريطانية:

قال ديفيد بلاندي: (إن الخسائر البشرية جسيمة، وإن حركة أمل رغم تفوقها في العدد والعدة، ورغم انضمام اللواء السادس في الجيش اللبناني، فشلت في تحقيق انتصار حاسم، وهناك تقارير تفيد بأنها تكبدت خسائر جسيمة في الأرواح تقدر بحوالي 400 قتيل وما يزيد عن الألف جريح، وأما بالنسبة لعدد الإصابات الفلسطينية، فليس هناك أرقام دقيقة...

إنه في العادة يجري نشر أخبار المجازر بشكل واسع في الصحافة الدولية، ولكن الخوف والتهديدات وصلت الآن إلى حد أن المصادر أصبحت تفتقر إلى أخبار المجازر، فقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفاً عليهم من الاختطاف والقتل، ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة وخطورة في العمل.

لقد كان بالإمكان نقل أخبار المجازر وعمليات القتل التي كان يرتكبها الإسرائيليون، والسبب هو أن زعماء أمل كانوا يرحبون بالمراسلين ويشجعونهم على مشاهدة ونقل أخبار الأعمال الإسرائيلية. والآن وبعد أن أصبحت حركة أمل نفسها التي تفرض الرقابة الشديدة نتيجة أعمالها في المخيمات، فهي تحاول الحد من نشر أخبار المجازر)( (2) ).

وذكرت صحيفة (ريبو بليكا) الإيطالية أن فلسطينياً من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات، رفع يديه مستغيثاً في شاتيلا أمام عناصر أمل طالباً الرحمة.. وكان الرد عليه قتله بالمسدسات.. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: (إنها الفظاعة بعينها)1.

(1) نفس المصدر ص65

(2) نفس المصدر 62

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٥٧