يقول أحد علمائهم في ترجمة هذا الطوسي: (هوالمحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل...إلى أن قال: ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول، حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران، هولاكو خان بن تولي جنكيز خان، من عظماء سلاطين التتارية وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد، مع كمال الاستعداد، إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد دائرة الجور والإلباس، بإبداد ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام، في أتباع أولائك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار، كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار)( (1) )
وقد سالت الدماء كما قال، ولكن من تقاة وأطهار، لا من أشقياء وأشرار؟؟ وكيف يفرح بهذا مسلم؟؟!! فقد قيل أنه مات في بغداد في هذه الواقعة مليون وثمان مائة ألف، واستمر القتل أسبوعا كاملا، فكانت هذه المجزرة الشيعية التترية من أكبر المجازر التي عرفتها البشرية( (2) ).
(1) روضات الجنات ج1 ص300-301
(2) انظر تفصيل الواقعة في البداية والنهاية ج 13 ص 233 وما بعدها