وقال: (وفعلاً، كان عمر بن الخطاب وابنته حفصة وأبو بكر وابنته عائشة عند حسن ظن كفار قريش، إذ أقدموا على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله وابنته فاطمة عليها السلام، وقبضوا على سلطة المسلمين) (1) .
كم هو محزن أن يكون في أمة محمد من يقدح في زوجة محمد صلى الله عليه وآله وسلم...
وكم هو محزن أن يتأذى حبيبنا في أحب زوجاته مرتين، مرة من منافقي المدينة في قصة الإفك، ومرة أخرى من هؤلاء الشيعة الحاقدين، ومهما تجردت عند كتابة هذا الموضوع، ومهما حاولت أن أنسلخ من عواطفي وأذيب في الماء أحاسيسي، فإن للصبر حدودا، وإن ألذع الكلمات لتتدافع الآن أمامي، لأذب عن أمنا الطاهرة، وأرد عن زوجة حبيبنا المصطفى حمى الله عرضه عما يفترون، ولكني التزاما بمنهج البحث العلمي لن أزيد على أن أقولچ ? ? ? ? ? ? ? ? چ الزمر: 31.
رابعا: الإمامية وموقفهم من أهل السنة:
... ...
تعتبر المدنية والحضارة والاجتماع عنصر كرامة الإنسان وسر استخلافه، مع ما وهبه الله من العقل والعلم والحكمة.
إن مسألة التكفير، هي الجرثومة التي تقضي على مواد كرامة الإنسان، فبالتكفير تخرب البلدان، وتسفك الدماء وتستباح الأعراض والأوطان، فيفقد الإنسان عناصر الكرامة والسمو، وتبقى فيه حيوانيته وبهيميته ووحشيته وظلمه وعدوانه.
إن الشيعة تحكم على أهل السنة بالكفر والخلود في النار، وتروي روايات عن أئمتها المعصومين في كتبها المعتبرة، تبيح قتل السني وأخذ ماله ونسائه، وتحكم عليه بالكفر وبأنه شر من اليهود والنصارى.
وإذا كان الشيعة لم يتورعوا عن تكفير أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه، الذين زكاهم الله في القرآن ورضي عنهم ورضوا عنه، فهل سيتورعون عن تكفير من هم دونهم من باقي المسلمين؟!
(1) اغتيال النبي - الشيخ نجاح الطائي - ص 125 - 128