تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه مكانة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم عند الشيعة: (هذه عائشة أم المؤمنين صاحبة الجمل الأدبب ، وقد جاءت مصداقا لقوله تعالى : التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام عن معنى هذه الآية فقال : ( عائشة هي نكثت أيمانها ) . وقوله تعالى : (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) ، كما روى سالم بن مكرم عن أبيه في معنى هذه الآية الكريمة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : هي الحميراء . وأخيرا نقف عند قول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، حيث يجلو الحيرة ويزيح اللثام عن نفسيات ونوازع هذه المرأة العجيبة ، حيث جاء في صحيح البخاري بإسناده عن نافع ، عن عبد الله ، قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم ، خطيبا وأشار نحو مسكن عائشة فقال : ( هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان)...). (1)

والأدهى من هذا والأمر، أنهم يتهمونها وحفصة بقتل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يكن لواضع هذه العقيدة، أن يبتعد عن سنة قومه في قتل الأنبياء، وجره الحنين إلى أصله، فلم يستطع أن يترك المشهد خاليا من لقطة درامية ينهي بها هذه المسرحية، ويجسد الغدر والخيانة في أقرب الناس إلى رسولنا صلى الله عليه وآله، لتبقى البصمات اليهودية التي صاغت هذه المشاهد، والتي مارست قتل الأنبياء، دالة على مُنشئ هذه العقيدة ومُؤسسها، والبعرة تدل على البعير.

روى المجلسي وغيره: عن أبي عبد الله قال: (تدرون مات النبي أو قتل إن الله يقول: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) فسم قبل الموت، إنهما سقتاه، فقلنا: إنهما وأبواهما شر من خلق الله) (2) .

(1) الجمل - ضامن بن شدقم المدني - ص 46 - 47

(2) بحار الأنوار ج 22 - ص 516 وتفسير العياشي ج1 ص200 وتفسير الصافي ج1 ص390 وتفسير نور الثقلين ج1 ص401 وتفسير كنز الدقائق ج2 ص251 وغاية المرام ج4 ص221 واغتيال النبي ص136

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٣٧