اللهم العنهم بعدد كل آية حرفوها –إشارة إلى أن القرآن محرف- وفريضة تركوها، وسنة غيروها، وأحكام عطلوها، ورسوم قطعوها، ووصية ضيعوها، وبيعة نكثوها، ودعوى أبطلوها، وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، ودباب دحرجوها، وأزياف لزموها، وشهادات كتموها، اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سرمدا لا انقطاع لأمده، ولا نفاد لعدده، ويغدو أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم. ثم يقول: اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين).( (1) )وإنما ارتأيت أن أسوقه بطوله، لأن كثيرا منهم ينكره أمام أهل السنة، ولأن فيه إشارات إلى كل ما تقدم من لعن أهل السنة وتكفيرهم ولعن الصحابة وتكفيرهم، والقول بتحريف القرآن...
وقد حفلوا بهذا الدعاء كثيرا، ورووا عن علي رضي الله عنه، أنه كان يقنت به ، وقال : ( إن الداعي به ، كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله في بدر وأحد ، بألف ألف سهم ) (2) ، بل ألف شيوخهم كتبا مستقلة في شرحه، ذكر منها صاحب الذريعة تسعة شروح (3) ، منها شرح شيخهم أسعد بن عبد القاهر بن أسعد بن سفرويه الأصفهاني الذي أسماه: ( رشح الولاء في شرح دعاء صنمي قريش ) (4) .
(1) المحتضر - حسن بن سليمان الحلي - ص 111 – 112 والمصباح للكفعمي ص552. وبحار الأنوار ج 82 - ص 261 وشرح إحقاق الحق –المرعشي- ج1 ص337
(2) مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 4 - ص 405
(3) الذريعة –الطهراني- ج13 ص256
(4) نفس المصدر السابق، وانظر اليقين - السيد ابن طاووس - ص 69