وسبب كفرهم هو إنكارهم للإمامة، كما قرر ذلك علماءهم: (ونحن نذكر له –أي أمر الإمامة- من الشواهد والأدلة وجوها، منها الأخبار الدالة على جماعة ورهط من الصحابة والأمة بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله إلى الكفر، ومن المعلوم أنه لم يصدر بعد ارتحال النبي من الصحابة ما يصلح أن يكون موجبا للارتداد إلى الكفر، ولم يعدلوا عن الشهادة بالوحدانية والنبوة، غير أنهم أنكروا الإمامة). (1)
ويقول صدوقهم : (فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون). (2)
يقول أحد معاصريهم مستهزئا: (فمن لا يصدق بأن الصحابة لا يبقى منهم مع النبي في الجنة إلا مثل همل النعم ، فليسأل أحدا وحنينا ، ففيهما الخبر اليقين). (3) حيث أن بعضهم فر في حنين، وخالف الرماة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في أحد: چ ? ? ? ?? ? ? ? ? چ آل عمران: 155 ، لكن الشيعة لم تقبل عفو الله عنهم .
ثانيا: موقفهم من أبي بكر وعمر:
لقد نسج الشيعة حول هذين الشخصيتين العظيمتين، الكثير من القصص التي تصورهما بأبشع الصور ، وتجعل منهما عدوين لدودين للإسلام والمسلمين.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما). قال المجلسي (بيان : من حبهما ، أي من حب أبي بكر وعمر). (4)
وإذا كان هذا حكم محبهما، فما ظنك بحكمهما.
ففي الكافي عن أبي عبد الله قال: ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا) (5)
(1) شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج 2 - شرح ص 295
(2) الاعتقادات –ابن بابويه- ص 112-113
(3) وركبت السفينة - مروان خليفات - ص 258
(4) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 27 - ص 57
(5) الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 374