تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخميني يصرح بهذه العقيدة في كتبه. يقول في كتابه كشف الأسرار: (إن الذين لم يكن لهم ارتباط بالإسلام والقرآن إلا لأجل الرئاسة والدنيا، وكانوا يجعلون القرآن وسيلة لمقاصدهم الفاسدة، كان من الممكن أن يحرفوا هذا الكتاب السماوي في حالة ذكر اسم الإمام في القرآن، وأن يمسحوا هذه الآيات منه وأن يلصقوا وصمة العار هذه على حياة المسلمين) (1) .

ولقد عاشت عقيدة التحريف بين طيات كتب المذهب الشيعي، وفي قلوب كثير من علمائه، تحيط بها التقية، وتتناقل بين الكبراء في سرية، إلى أن انبعث أحد علمائهم المبجلين، صاحب كتاب من أكبر كتبهم وهو مستدرك الوسائل والذي يقع في ثمانية عشر مجلدا، ويعتبر من مصادرهم المعتمدة في الحديث، وبلغ من تبجيلهم لهذا الرجل أن دفنوه في بقعة من أشرف بقاعهم، في النجف. (2)

إذ قام هذا العالم بجمع هذه الروايات وتوثيقها، في كتابه الذي خصصه لهذه القضية، وعنون له بـ"فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب".

يقول في مقدمته: (فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمد تقي الدين الطبرسي جعله الله من الواقفين ببابه المتمسكين بكتابه: هذا كتاب لطيف، وسفر شريف، عملته في إثبات تحريف القرآن، وفضائح أهل الجور والعدوان، وسميته فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب، وأودعت فيه من بدائع الحكمة ما تقر به كل عين، وأرجو ممن ينتظر رحمته المسيئون أن ينفعني به في يوم لا ينفع مال ولا بنون). (3)

وفعلا فقد قام بجمع كل الروايات التي تفرقت في بطون كتبهم، وتتبع أقوال علمائهم، وذكر أكثر من ألف مثال مما ورد أنه قد حرف من القرآن في كتبهم. (4)

(1) كشف الأسرار ص114

(2) انظر أعلام الشيعة –الطهراني- ج1ص553 يقول أنه دفن بين العترة والكتاب، يعني في الإيوان الثالث عن يمين الداخل إلى الصحن الشريف من بابا القبلة

(3) نقلا عن أصول مذهب الشعية –ناصر القفاري- ج1 ص286

(4) نفس المصدر السابق ج1 ص309

التشيع في المغرب - رسالة جامعية · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التشيع في المغرب - رسالة جامعيةص ١٠٦