والقمي في تفسيره قد صرح بهذا واستدل عليه بروايات كثيرة، وتحدث عن التحريف في مواضع كثيرة من تفسيره، قال : (وأما ما هو محرف منه، فهو قوله (لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ) وقوله (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته) وقوله (إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ) وقوله (وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون)وقوله (ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت ) ومثله كثير نذكره في مواضعه). (1)
وقد خصص البحراني في كتابه البرهان بابا بعنوان (باب أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا الأئمة) وساق الكثير من الروايات. (2)
وممن نص على التحريف أيضا محمد بن إبراهيم النعماني في كتابه (الغيبة) وساق فيه الكثير من هذه الروايات (3) كما صرح العياشي صاحب التفسير بهذه العقيدة وأورد رواياتها في تفسيره. (4)
ومنهم المفيد صاحب كتاب أوائل المقالات، يقول : (إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص) ، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ... وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه ، وقد امتحنت مقالة من ادعاه ، وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم طويلا فلم اظفر منهم بحجة اعتمدها في فساده) (5)
(1) تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 1 - ص 10 - 11
(2) البرهان للمحقق البحراني ج1 ص15 فما بعدها.
(3) انظر ص 218 من كتاب الغيبة.
(4) انظر تفسير العياشي ج1 ص 13 وغيرها.
(5) أوائل المقالات - الشيخ المفيد - ص 80 - 82