تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت المسابقة بالاقدام أمرا معتادا بين الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فعندما قفل الرسول (() وأصحابه من غزوة تبوك قالت الانصار : السباق . فقال النبي (() : إن شئتم (54)، فكأن الانصار يستأذنون النبي (() في المسابقة فيما بينهم ، وأذن لهم كما جاء في حديث سلمة بن الأكوع ( في قصة رجوعهم أنه قال : (( ... وكان رجل من الأنصار لا يُسبق شداً قال : فجعل يقول : ألا مُسابق إلى المدينة ، هل من مسابق ؟ فجعل يُعيد ذلك ، قال : فلما سمعت كلامه قلتُ : أما تكرمُ كريماً ولا تهاب شريفاً . قال : لا ، إلا أن يكون رسول الله (() . قال: قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأُمي ذرني فلأُسابق الرجل . قال : إن شئت . قال : قلت : اذهب إليك وثنيتُ رجلي فطفرت فعدوت ... فسبقته إلى المدينة )) الحديث (55) .

وعند البيهقي ـ رحمه الله ـ أن عبد الله بن الزبير (() قال : سابقني عمر بن الخطاب (() فسبقته فقلت : سبقتك والكعبة ، ثم سبقني فقال : وسبقتك ورب الكعبة ... )) الحديث (56) .

ب ـ الفروسية والمسابقة بالإبل :

……ومن ذلك عقد السباق بين الخيل ، وكان الرسول (() ينظم ذلك بنفسه فلقد ثبت في الحديث الصحيح الذي يرويه ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله (() سابق بالخيل التي قد أُضمرت من الحفياء ، وكان أمدها ثنية الوداع ـ والمسافة بينها من ستة إلى سبعة أميال ـ . وسابق بين الخيل التي لم تُضمر من الثنية إلى مسجد بني زُريق ـ وكانت المسافة بينها ميلاً أو نحوه ـ وكان ابن عمر فيمن سابق بها )) (57) ، وكان (() يعطي السابق في مثل هذه المسابقات جائزة على فوزه ، ففي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد أن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : (( سبّق النبي (() بين الخيل وأعطى السابق )) (58) .

الترويح النبوي · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترويح النبويص ٢٩