i ) تربية المجتمع المسلم على الجد ، وتهيئة أفراده لخدمة الإسلام من خلال هذه المناشط الترويحية ، مثل : التدرب على المنازلة في الحرب ، والرمي ، وركوب الخيل . وهذا واضح في الحديث الصحيح الذي يرويه ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله (() سابق بالخيل التي قد أُضمرت (44) من الحفياء ، وكان أمدها ثنية الوداع. وسابق بين الخيل التي لم تُضمر من الثنية إلى مسجد بني زُريق وكان ابن عمر فيمن سابق بها))(45) ، وكذلك في الحديث الآخر الذي يرويه عقبة بن عامر (() أنه سمع رسول الله (() وهو على المنبر يقول : ﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾ ألآ أن القوة الرمي ، ألآ أن القوة الرمي ، ألآ أن القوة الرمي )) قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث : وفي الحديث فضيلة الرمي والمناضلة والاعتاء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله تعالى ... والمراد بهذا كله التمرن على القتال والتدرب والتدرب والتحذق فيه ، ورياضة الاعضاء (46).
ii ) التودد إلى أفراد المجتمع المسلم ، وتحبيبهم في الإسلام ، كما في مشاركته (() مع بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ في الرمي بالنبال ففي الحديث الذي يرويه سلمة بن الاكوع (() أن رسول الله (() خرج على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق فقال أرموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً ، وأنا مع بني فلان لأحد الفريقين ، فأمسكوا بأيديهم ، فقال : مالهم ؟ قالوا : وكيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: ارموا وأنا معكم كلكم )) (47).