ب ـ عدم الاختلاط بين الجنسين لما يفضي ذلك إلى نظر بعضهم بعضا والله عز وجل يقول ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ... ﴾ الايه (النور: أية 30ـ 31 ) و للحديث الذي يرويه أسامة بن زيد (() أن رسول الله (() قال : (( ماتركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء )) ( متفق عليه ) (36) ، فضلا عن أن ما يناسب الذكور من المناشط الترويحية في الغالب لايناسب الإناث وكذا العكس .
ثالثاً : ضوابط تتعلق بوقت الترويح :
ومن تلك الضوابط ما يلي :
أ ـ يجب ألا يكون الترويح في الوقت المخصص لحقوق الله ، أو حقوق الناس ، فلا ترويح في أوقات الصلاة مثلا لما فيه من اعتداء على حقوق الله لقوله عز وجل ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ﴾ ( البقرة : أية238) ، ولحديث ابن مسعود (() أن رجلا سأل النبي (() : أي الأعمال أفضل . قال : الصلاة لوقتها وبر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله )) (37) ، وكذلك لا ترويح في أوقات العمل الرسمي ، إذ فيه اعتداء على حقوق الناس .
ب ـ عدم الإفراط في تخصيص معظم الأوقات المباحة للترويح ، فالاعتدال والتوسط سمة أساسية في هذا الدين .
رابعاً : ضوابط تتعلق بمكان الترويح :
ومن أبرز الضوابط التي يلزم مراعاتها فيما يتعلق بمكان الترويح ما يلي :
أ ـ عدم إلحاق الأذى بذات المكان أو منشآته فأمكنة الترويح حق مشترك بين جميع الناس ، فمن أفسد على الناس أمكنة ترويحهم فقد اعتدى عليهم ، والرسول (() يقول : (( اتقوا اللعَّانين. قالوا : وما اللعَّانين يارسول الله ؟ قال : الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم )) (38)