تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما لاشك فيه أن المجتمع المسلم المعاصر يواجه سيلا من الأشكال والأساليب الترويحية وهي على قسمين : أحدها وفد لها من خارج أرضها وفي بعضها ما يخالف قيم المجتمع المسلم وأعرافه وتقاليده ، والآخر نابع من داخل المجتمع ومنطبع بقيمه وتقاليده وأعرافه . وتتزايد تلك الأشكال والأساليب الترويحية يوماً بعد يوم ، وهذا يحتم وضع قواعد عامة وضوابط محددة تقاس عليها تلك المناشط والبرامج الترويحية لمعرفة مدى مناسبتها للمجتمع من عدمه . وحتى يحقق الترويح دوره كاملا من جميع الجوانب في المجتمع المسلم ينبغي مراعاة عددٍ من الضوابط الشرعية والأخلاقية العامة ، ويمكن إجمالها فيما يلي :

أولاً : ضوابط تتعلق بالنشاط الترويحي ذاته :

…قبل ممارسة النشاط الترويحي لابد من التعرف على الحكم الشرعي فيه ، إذ توجد بعض الأنشطة الترويحية محرمة في الإسلام ابتداء ومن ذلك :

أ ـ النشاط الترويحي الذي يصاحبه أو يكون فيه سخرية بالآخرين ، أو لمز ، أو ترويع لهم . قال تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرا منهم و لانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ولاتلمزوا أنفسكم و لاتنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هُمُ الظالمون ﴾ (الحجرات:آية11) كما قال الرسول(() : (( لايأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولاجاداً ومن أخذ عصا أخيه فليرُدَّها )) (25) ، وورد عن قوله (( لايحل لمسلم أن يروع مسلماً )) (26)

ب ـ النشاط الترويحي الذي يصاحبه أذية بقول أو فعل للآخرين ، أو ضرر بدني أو معنوي للآخرين ، قال تعالى : ﴿ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير مااكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثماُ مبينا ﴾ ( الاحزاب : لآية 58) وللحديث المتفق عليه أن رسول الله (() قال : (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) (27).

الترويح النبوي · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترويح النبويص ٢٠