تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كبريات البدع ، و أوسعها انتشاراً في البوسنة و الهرسك ما يُعرف عند البشانقة باسم ( الحج الأصغر ) (1) ، حيث يؤُمُّ البوشناق المسلمون بمختلف طبقاتهم الاجتماعية بلدة آيفاتيفيتسا ( Ajvatovica ) ، قرب مدينة آقحصار الشهيرة ، في يومٍ محدَّدٍ من كلّ عام تحت تغطية إعلاميَّة واسعة ، و تشجيعٍ كبيرٍ من المشيخة الإسلاميَّة ، و رئاسة العلماء ، و السلطات الرسميَّة في البلاد .

و في محفل عظيم ينظم في ذلك المكان بحضور عشرات الآلاف ، تختلط المشاعر القوميَّة و الدينية لدى البوشناق ، فبينما يشهد بعضهم هذه المناسبة باعتبارها موسماً من مواسم الخير ، و من مظان البركة و القبول ، يستغل الساسة و رجال الحكم تجمع الناس لإثراء الانتماء القومي البوشناقي ، و الحفاظ على وحدة هذا الشعب الصغير .

و هكذا يتواتر الساسة ، و رجال المشيخة الإسلاميَّة علماء و مدرِّسين و أئمة مساجد و طلبةً في الكليَّات و المعاهد العليا و المدارس الإسلاميَّة ، من أقطار البوسنة و بلدان مجاورة منها صربيا ، و كرواتيا ، و ألبانيا ، و غيرها ، على حضور هذه المناسبة ، التي يطلقون عليها أسماء من قبيل : يوم الدعاء المقدَّس ، و الاجتماع الديني و يتجرَّأ بعضهم فيسمي المكان ( كعبةً مصغَّرةً ) ، فضلاً عن تسمية المناسبة عند العامَّة بالحج الأصغر ، كما أسلفنا .

(1) ... انظر : مجلَّة الصف ، العددان ( 8 و 19 ) .

الطرق الصوفية و انتشار البدع · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطرق الصوفية و انتشار البدعص ١٩