تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العمل وغير مُلزِم في الدعوة.

وللدولة الإسلامية جهاز تنفيذي خاص بها، أسسه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة، والتزم به خلفاؤه الراشدون من بعده، ثم أقام معظمه الخلفاء المسلمون من بعدهم، إلى أن هُدمت دولة الخلافة عام 1924م. ويتكون هذا الجهاز من: الخليفة، والمعاونين، والولاة، وأمير الجهاد، والقضاة، والجهاز الإداري، ومجلس الشورى "مجلس الأمة". وهو جهاز خاص بدولة الخلافة، يختلف عن الأجهزة التنفيذية في الأنظمة الوضعية التي سبقت الدولة والتي جاءت بعدها، ما يميّز دولةَ الخلافة ونظامَ الإسلام عن سائر الدول والأنظمة، فيجعل لها خصائص ومميزات تُعرف بها، منها:

ليس لدولة الخلافة حدود ثابتة تقف عندها ولا تتعداها، لأنّها مكلّفة شرعاً بوجوب حمل الإسلام إلى الناس كافّة، وتطبيقه عليهم، سواء أسلموا أم لم يسلموا، فحدودها منذ أن أنشأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة حدود متحركة، تضمُّ إليها أرضَ كلِّ من خضعوا لها، سلماً كان أم حرباً، ترعاهم بأحكام الإسلام، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ منها، قال تعالى: ﴿ وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيراً و نذيراً ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كلّه ﴾ . وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقّها) رواه البخاري ومسلم.

وحدود هذه الدولة مفتوحة لجميع المسلمين وحاملي التابعية، يدخلون إليها ويخرجون منها متى أرادوا، و لهم حق حمل تابعية الدولة، إلا ما استثناه الشرع من حالات.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ١٥