تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء يوما سيل عظيم على قرية «مولانا عارف» فخاف أهلها من الغرق ففزعوا اليه فخرج وجلس مكان طغيان الماء وقال للماء: إن كان لك قوة فاحملني. فتراجع السيل»(1).

ان هؤلاء في الحقيقة انما يثبتون صفات الاولياء « الحسنى» ليتعلق بهم العوام وقد عطلوا صفات الله الحسنى بالتأويلات التي يسمونها تأويلات أهل الحق. فحرروا القلوب من التعلق بالله وعلقوها بالاولياء.

ويحكون عن هذا الشيخ أنه كان وليا منذ الولادة. وأنه لم يكن يأخذ ثدي أمه في رمضان. وتكلم بـ ((التوحيد)) وهو ابن ثلاث سنوات فقال: أنا الارض أنا السماء أنا كذا أنا: هذا الجدار حتى هذه الاشجار حق. وكان يقول: اني أرى نفسي نورا ساريا في كل ذرة من ذرات العالم والعالم يتنور بي كالشمس. وقد خلعه الله بخلعة (أي صفة) القيومية فصاروا يصفونه بالقيوم(2).

قالوا: وذكر عنده رافضي يطعن في أبي بكر وعمر فغضب الشيخ محمد المعصوم غضبا شديدا وكان بين يديه بطيخ: فأخذ السكين وقال لها: اذبحي هذا الخبيث ثم أمرّ السكين على البطيخ فمات الرافضي من وقته(3).

مكالمات بين الله وبين ولده

كتب ولد الشيخ محمد المعصوم يقول لوالده « اني تشرفت في هذه الايام بالهامات غريبة ومخاطبات عجيبة فقيل لي: أنت من أوليائي وأنت من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ورأيت يوما أن وصولي الى جناب قدسه تبارك وتعالى بلا واسطة أحد. واذا بصورتك المباركة قد ظهرت بيننا ووجدت نفسي قد اتحدت بجنابكم فهنالك ظهر تنزل الحق سبحانه بلا كيف فأرجو التصديق على هذا»(4) انتهى.

أهم رجالاتها المعاصرين

(1) المواهب السرمدية 107 لأنوار القدسية 125

(2) الحدائق الوردية 191 المواهب السرمدية 202-203 الأنوار القدسية 192.

(3) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية ص 195.

(4) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية ص 198.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٦١