تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَسَنُ الثَّغْرِ (١)، (ضَلِيعُ الفَمِ (٢)

(١) حُلْوُ المَبْسَمِ، وروى الترمذي حديثا: مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا تَبَسُّمًا"

(٢) وروى مسلم عن شُعْبَة عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ، قَالَ قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ، [والعَقِب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم].

وَأَمَّا قَوْله فِي ضَلِيع الْفَم فَكَذَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَهُوَ الْأَظْهَر. قَالُوا: وَالْعَرَب تَمْدَحُ بِذَلِكَ، وَتَذُمُّ صِغَر الْفَم، وَهُوَ مَعْنَى قَوْل ثَعْلَب فِي ضَلِيع الْفَم وَاسِع الْفَم.

وَأَمَّا قَوْله فِي أَشْكَل الْعَيْن فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا وَهْم مِنْ سِمَاك بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء، وَغَلَطٌ ظَاهِرٌ، وَصَوَابه مَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاء، وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْد وَجَمِيع أَصْحَاب الْغَرِيب أَنَّ الشُّكْلَة حُمْرَة فِي بَيَاض الْعَيْنَيْنِ، وَهُوَ مَحْمُود، وَالشُّهْلَة بِالْهَاءِ حُمْرَة فِي سَوَاد الْعَيْن. وَأَمَّا (الْمَنْهُوس) فَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَة. هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُور. وَقَالَ صَاحِب التَّحْرِير وَابْن الْأَثِير: رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَة، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ، وَمَعْنَاهُ قَلِيل لَحْم الْعَقِب كَمَا قَالَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلمص ٦