تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَزَجُّ الحَواجِبِ، سَوَابِغ (١)، في غَيْرِ قَرْنٍ، بينَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ (٢)

(١) شيء سابغٌ أَي كامِلٌ وافٍ، وسَبَغَتِ النِّعْمةُ تَسْبُغُ سُبُوغًا اتسعت وإِسْباغُ الوُضوءِ المُبالَغة فيه وإتْمامُه وأَسْبَغَ الله عليه النِّعْمةَ أَكْمَلَها وأَتَمَّها ووسَّعَها.

(٢) (سوابغ) بالسين أفصح من الصاد جمع سابغة أي كاملات. قال الزمخشري: حال من المجرور وهو الحواجب وهي فاعلة في المعنى إذ تقديره أزج حواجبه أي زجت حواجبه (في غير قرن) بالتحريك أي اجتماع يعني أن طرفي حاجبيه قد سبقا أي طالا حتى كادا يلتقيان ولم يلتقيا (بينهما) أي الحاجبين (عرق) بكسر فسكون (يدره) أي يحركه نافرًا (الغضب) كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دمًا كما يمتلئ الضرع لبنًا إذا در فيظهر ويرتفع. فالحاصل إذن: أن حواجبه كادت تلتقي وتجتمع فيما بين العينين، إلا أنها لم تلتق، وبينها شريان دم ظاهر عند الغضب.

التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلمص ١٠