قال سبحانه:﴿ قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ﴾(الأنعام/11) وأكد ذلك بصورة أخرى فقال:﴿ أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾(الحج/46). وقال سبحانه كذلك :﴿ ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتاداً ﴾(النبأ/6ـ7) وقال سبحانه:﴿ والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها ﴾(النازعات/30ـ33) وقال: ﴿ والله جعل لكم الأرض بساطاً لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً ﴾(نوح/19ـ20). وأشار جل وعلا إلى الماء واختزان الأرض في باطنها بقوله:﴿ وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض ﴾(المؤمنون/18) وذكر البحار مراراً وتكراراً في مثل قوله:﴿ مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ﴾(الرحمن/19).
وذكر بعض ما في البحر من خيرفي قوله ﴿ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ﴾(الرحمن/22) وفي قوله ﴿ ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها ﴾(فاطر/12).
المؤلفون قديماً في الجغرافيا:
يقول ياقوت الحموي في مقدمة كتابه المرجع (معجم البلدان): ( على أنه قد صنف المتقدمون في أسماء الأماكن كتبا،ً وبهم اقتدينا وبهم اهتدينا، وهي صنفان: منها ما قصد بتصنيفه ذكر المدن المعمورة والبلدان المسكونة المشهورة، ومنها ما قصد به ذكر البوادي والقفار، واقتصر على منازل العرب الواردة في أخبارهم والأشعار.
فأما من قصد ذكر العمران فجماعة وافرة. منهم القدماء والفلاسفة والحكماء: أفلاطون وفيثاغورس وبطليموس وغيرهم كثير من هذه الطبقة وسمَّوا كتبهم في ذلك جغرافيا. ومعناه: صورة الأرض.