تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٦) اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإلهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، ولا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ مِنْ إِلهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرُكَ، وَلا أَعَانَكَ عَلى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكُهُ فِيكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعالَيْتَ.

(٣٧) اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلاَمِي، وَترَى مَكَانِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَتِي لا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، وَأَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجيرُ الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ، وَذَلَّ لَكَ جِسْمُهُ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ. اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رُؤُوفًا رَحِيمًا يَا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ، ويَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ.

(٣٨) اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، واهْدِنَا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلى النُّورِ.

(٣٩) اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا، وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، واجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ مُثْنِينَ بِهَا قَائِلِينَ بِهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا.

(٤٠) اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِلى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي، أَمْ إِلى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ تَكُنْ سَاخِطًا عَلَيَّ فلا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ والأَرْضُ وَأَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا والآخِرَةِ أَنْ تَحِلَّ عَليَّ غَضَبَكَ، أَوْ تُنَزِّلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ، وَلَكَ الْعُقْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ.

(٤١) اللَّهُمَّ وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ كَما حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي.

(٤٢) اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بالإِسْلامِ قائِمًا، واحْفظْنِي بالإِسْلامِ قَاعِدًا، واحْفَظْنِي بالإِسْلامِ رَاقِدًا، ولا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا وَلا حَاسِدًا.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٨٥