تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قالَ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قالَ في آخِرِ حَدِيثِهِ: فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَرَأَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: [تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]. رواه مسلم.

١٣٥ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ (١) ظُفْرٌ مِمَّا في الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ (٢) السَّمَواتِ والأرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ (٣) فَبَدَا (٤) سِوَارُهُ لَطَمَسَ (٥) ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ. رواه ابن أبي الدنيا والترمذي وقال: حديث حسن غريب.

١٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمَّا خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ (٦) خَلَقَ فِيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قالَ: لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: قَدْ أفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.

١٣٧ - وفي رواية: خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَدَلَّى (٧) فِيهَا ثِمَارَهَا، وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَارَهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: [قَدْ أَفْلَحَ (٨) الْمُؤْمِنُونَ] فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا يُجَاوِرُنِي فِيكِ بَخِيلٌ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد، ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بنحوه وتقدم لفظه.

(١) يحمل.

(٢) أطراف. وفي النهاية التي تخرج منها الرياح الأربع، أخبر ﷺ أن الذرة القليلة جدًا التي تتعلق بالظفر لو ظهرت لابتهج بها نواحي السموات ونواحي الأرض طربًا.

(٣) نظر.

(٤) فظهر سواره التي في معصم يده.

(٥) لمحا وأخفى.

(٦) إقامة.

(٧) قرب.

(٨) فاز.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٥٨