تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَسُولَ اللهِ: وَمَا مَائِدَةُ الْخُلْدِ؟ قالَ: زَاوِيَةٌ مِنْ زَاوَايَاهَا أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ فَيُطْعَمُونَ، ثُمَّ يُسْقَوْنَ، ثُمَّ يُكْسَوْنَ، فَيَقُولُونَ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ النَّظَرُ في وَجْهِ رَبِّنَا عز وجل، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، فَيُقَالُ لَسْتُمْ في دَارِ عَمَلٍ، إِنَّمَا أَنْتُم في دَارِ جَزَاء. رواه أبو نعيم في صفة الجنة.

١٢٢ - وعن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن صفي اليمامي قالَ: سَأَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَروانَ عَنْ وَفْدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قالَ: إِنَّهُمْ يَفِدُونَ إِلى اللهِ سُبْحَانَهُ كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَتُوضَعُ لَهُمْ أُسِرَّةٌ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنْكَ بِسَرِيرِكَ هذا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَعَدُوا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ. قالَ تبارك وتعالى: أَطْعِمُوا عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي، فَيُطِعَمُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: اسْقُوهُمْ. قالَ: فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى مُخْتَمَةٍ (١) فَيَشْرَبُونَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقُولُ: عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طُعِمُوا وَشَرِبُوا فَكِّهُوهُمْ (٢)، فَتَجِيءُ ثَمَرَاتُ شَجَرٍ مُدَلَّى فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شَاؤُوا، ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طُعِمُوا وَشَرِبُوا وَفَكِهُوا اكْسُوهُمْ فَتَجِيء ثَمَراتُ شَجَرٍ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَكُلِّ لَوْنٍ لَمْ تُنْبِتْ إِلاَّ الْحُلَلَ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِمْ حُللًا وَقُمْصًا، ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طُعِمُوا وَشَرِبُوا وفُكِّهُوا وَكُسُوا، طَيِّبُوهُمْ (٣) فَيَتَنَاثَرُ (٤) عَلَيْهِمْ الْمِسْكُ مِثْلَ رَذَاذِ (٥) الْمَطَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طُعِمُوا وَشَرِبُوا وَفُكِهُوا وَكُسُوا وَطُيِّبُوا لأَتَجَلَّيَنَّ (٦)

عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ، فَإِذَا تَجَلَّى لَهُمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ نَضرَتْ وُجُوهُهُمْ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْجِعُوا إِلى مَنَازِلِكُمْ، فَتَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ عَلَى غَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَجَلَّى لَنَا، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ فَنَضَرَتْ وُجُوهُنَا. رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا.

١٢٣ - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ

(١) عليها ختم: أي لا يستعملها غيرهم.

(٢) قدموا لهم فاكهة.

(٣) عطروهم بالرائحة الذكية.

(٤) ينتشر.

(٥) قطرات دقيقة.

(٦) لأمدنهم بأنواري ورحمتي ..

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٤٦