تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَصَرُهُ حَتَّى يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَإِنَّ عَلَيْهَا مِنَ التِّيجَانِ (١) إِنَ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ. رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن درّاج عن أبي الهيثم، وابن حبان في صحيحه من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم.

وروى الترمذي منه ذكر التيجان فقط من رواية رشدين عن عمرو بن الحارث وقال: لا نعرفه إلا من حديث رشدين.

٨٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: دَارُ الْمُؤمِنِ في الْجَنَّةِ لُؤلُؤَةٌ فِيهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دَار، فِيهَا شَجَرَةٌ تُنْبِت الْحُلَلَ، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ بِأُصْبُعَيْهِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ والإبْهَامِ سَبْعِينَ حُلَّةً مُتَمَنْطِقَةً (٢) بِاللُؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفا.

٨٤ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عَبَيْدٍ رضي الله عنه قالَ قالَ كَعْبٌ: لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لُبِسَ الْيَوْمَ في الدُّنْيَا لَصَعِقَ (٣) مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَا حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ. رواه ابن أبي الدنيا، ويأتي حديث أنس المرفوع، وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلى الأَرْضِ لَملأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، ولأَضَاءَتْ بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا، يَعْنِي خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. رواه البخاري ومسلم.

فصل

في فرش الجنة

٨٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: [وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ] قالَ: ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ. رواه ابن أبي الدنيا والترمذي، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين، يعني عن عمرو بن الحارث عن دراج.

(١) لباس رأس الملوك: جمع تاج والتاج للعجم كما يقال للعرب عمم.

(٢) شادة وسطها بالمنطق: أي الحزام، وفي النهاية: وفي حديث أم إسماعيل "أول ما اتخذ النساء المنطق من قيل أم إسماعيل اتخذت منطقا" المنطق النطاق وجمعه مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين لأنها كانت تطارق نطاقًا فوق نطاق أهـ.

(٣) لمات من شدة لمعانه البراق، ولم يكن أن تنظره العين.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٣٠