تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا طُوبَى؟ قالَ: شَجَرَةٌ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا (١). رواه ابن حبان في صحيحه من طريق درّاج عن أبي الهيثم.

فصل

في أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك

٦٥ - عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ، وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، وَلا يَبُولُونَ، طَعَامُهُمْ ذلِكَ جُشَاءٌ (٢) كَرِيحِ الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ (٣) التَّسْبِيحَ والتَّكْبِيرَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ رواه مسلم وأبو داود.

٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي (٤) الشَّرابَ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ فَيَجِيءُ الإِبْرِيقُ، فَيَقَعُ في يَدِهِ فَيَشْرَبُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلى مَكَانِهِ رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بإسناد جيد.

٦٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ يَا أَبَا الْقاسِم: تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ قالَ نَعَمْ: والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مَائَةِ رَجُلٍ في الأَكْلِ والشُّرْبِ والْجِمَاعِ، قالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، وَلَيْسَ في الْجَنَّةِ أذَى (٥) قالَ: تَكُونُ حَاجَةُ أَحَدِهِمْ رَشْحًا (٦) يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَرَشْح

(١) جمع كم: غلاف التمر والحب قبل أن يظهر والكم بضم الكاف دون القميص، هذه الشجرة المباركة تؤخذ ملابس سكان الجنة منها وحجمها يساوي المسافة التي يقطعها الراكب المسافر مدة مائة عام.

(٢) خروج هواء من الجوف، وفي المصباح تجشأ الإنسان تجشؤًا، والاسم الجشاء وزان غراب، وهو صوت مع ريح يحصل من الفم عند حصول الشبع أهـ.

(٣) يعطيهم الله قوة النطق بالتسبيح والتحميد، والتكبر كما يلهمون النفس، كذا د وع ص ٤٦٧ - ٢ وفي ط تلهمون.

(٤) ليطلب فيقبل عليه ما يريد فيأخذ كفايته ثم يرجع كما كان.

(٥) مرض أو ألم.

(٦) عرقًا.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٢٤