[الجندل]: الحجر.
[الآسن] بمد الهمزة وكسر السين المهملة: هو المتغير.
[الحميم]: القريب.
[الأكواب]: جمع كوب، وهو كوز لا عروة له، وقيل: لا خرطوم له، فإذا كان له خرطوم فهو إبريق.
[النمارق]: الوسائد، واحدها نمرقة.
[الزرابيّ]: البسط الفاخرة، واحدها زريبة.
ما بين مصراعين في الجنة كمسيرة أربعين سنة
٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رضي الله عنه فَحَمِدَ اللهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ (١) بِصُرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءً وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ (٢) كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا (٣) صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرَنَّكُمْ (٤)، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ (٥) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ (٦) مِنَ الزِّحَامِ. رواه مسلم هكذا موقوفًا، وتقدم بتمامه في الزهد.
ورواه أحمد وأبو يعلى من حديث أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ مختصرًا، قال: مَا بَيْنَ مِصْرَاعِيْنِ في الْجَنَّةِ كَمَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَة (٧) وفي إسناده اضطراب.
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ (٨)
(١) أعلنت بانقطاع ونبهت على انتهائها وأخبرت بفنائها وذهبت سريعة ماضية.
(٢) بقية قليلة وحثالة.
(٣) يصبها ليشرب.
(٤) بأفضل ما يوجد عندكم من الأعمال الصالحة. بخير ما يحضرنكم كذا ط، وفي ن د بخير ما بحضرتكم بتنوين الراء.
(٥) شطري الباب وإن المسافة بينهما نحو سير أربعين عامًا، كناية عن اتساع الباب وزيادة فخامته وبهاء رونقه،
صنائع فاق صانعها ففاقت ... وغرس طاب غارسه فطابا
(٦) ممتلئ فيه خلائق جمة.
(٧) لو تخيلت راكب سيارة أو قطار سريع سافر مدة أربعين سنة لقطع هذه المسافة بين مصراعي باب من غرف الجنة، ويفسر هذا قوله ﷺ "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".
(٨) يوضح ﷺ للناس المسافة بين المصراعين بما بين البلدين من البعد.