فصل
في تفاوتهم في العذاب وذكر أهونهم عذابًا
٨١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ في أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كما يَغْلِي الْمِرْجَلُ بِالْقُمْقُمِ (١). رواه البخاري ومسلم ولفظه:
إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلانِ (٢) وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، مَا يُرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا، وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا.
٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فِي النَّارِ إِلى كَعْبَيْهِ مَعْ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ في النَّارِ إِلى رُكْبَتَيْهِ مَعَ أَجْزَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اغْتَمَرَ (٣). رواه أحمد والبزار ورواته رواة الصحيح، وهو في مسلم مختصرًا:
إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْ حَرِّ نَعْلَيْهِ.
٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ أَدْنَى (٤) أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي لَهُ نَعْلانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ. رواه الطبراني بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه.
٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ. رواه مسلم.
(١) القمقم: ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره.
(٢) حذاءان كاملان في الرجل أو أقل من الحذاءين، وفي النهاية: الشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، يعني رجلاه متقدة من نار نعليه وشراكيه فتمتد إلى دماغه فيزداد غليانه، والمرجل: الإناء الذي يغلي فيه الماء وسواء كان من حديد أو صفر أو حجارة أو خزف، يعني نعله في رجليه يشبه الإناء الذي على النار يغلي فيه الماء.
(٣) عم جميع جسمه.
(٤) أخف وأقرب.