تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ. رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وإسناده قريب من الحسن.

٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ تَعَالَى [يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ (١)] قالَ: يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ في جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَيُجْعَلُ عَلى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ يَتلأْلأُ فَيُنْطَلِقُ إِلى أَصْحَابِهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ آتِنَا بِهذَا، وَبَارِكْ لَنا في هذا، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ: أَبْشِرُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلُ هذَا. قال: وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، وَيُمَدُّ لَهُ في جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا في صُورَةِ آدَمَ، وَيَلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ باللهِ مِنْ شَرِّ هذَا. اللَّهُمَّ لا تَأْتِنَا بِهذَا فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، فَيَقُولُ: أَبْعَدُكُمُ اللهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا، رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب واللفظ له وابن حبان في صحيحه والبيهقي.

٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَقْعَدُ الْكَافِرِ في النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرْقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا. رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم كلهم من رواية ابن لهيعة.

٧٧ - وروى ابن ماجة من طريق عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أَنَّهُ قالَ: إِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْظُمُ حَتَّى إِنَّ ضِرْسَهُ لأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَفَضِيلَةُ جَسَدِهِ عَلى ضِرْسِهِ كَفَضِيلَةِ جَسَدِ أَحَدِكُمْ عَلَى ضِرْسِهِ.

(١) بمن ائتموا به من نبي أو متبع في الدين أو كتاب أو دين فيقال يا أتباع فلان يا أهل دين كذا أو كتاب كذا، وقيل بكتاب أعمالهم فيقال يا أصحاب كتاب الخير ويا أصحاب كتاب الشر أهـ نسفي ص ٢٤٩ جـ ٢.

قال تعالى: [يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا (٧١)] من سورة الإسراء.

أي ولا ينقصون من ثوابهم أدنى شيء [ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا (٧٢)] من سورة الإسراء.

أي أضل طريقا، والأعمى مستعار ممن لا يدرك المبصرات لفساد حاسته لمن لا يهتدي إلى طريق النجاة، أما في الدنيا فلفقد النظر، وأما في الآخرة فلأنه لا ينفعه الاهتداء إليه.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٨٥