فصل
في شراب أهل النار
٥٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: (كَالْمُهْلِ) قالَ: كَعَكَرِ (١)
الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلى وَجْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ. رواه أحمد والترمذي من طريق رشد بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث رشدين.
[قال الحافظ]: قد رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلى رُؤوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ، حَتَّى يَخْلُصَ إِلى جَوْفِهِ فَيَسْلُتَ مَا في جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصَّهْرُ ثُمَّ يُعَادُ كَما كَانَ. رواه الترمذي والبيهقي إلا أنه قال:
فَيَخْلُصُ فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلى جَوْفِهِ. روياه من طريق أبي السمح، وهو دراج عن ابن حجيرة، وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.
[الحميم]: هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ.
وروي عن ابن عباس وغيره أن الحميم الحارّ الذي يحرق. وقال الضحاك: الحميم يغلي منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم يسقونه، ويصب على رؤوسهم. وقيل: هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيسقونه، وقيل غير ذلك.
٦١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ تَعَالَى:
(١) دردي الزيت، قال تعالى: [إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم (٤٦)] من سورة الدخان.
(الأثيم) كثير الذنوب، والمراد به الكافر (كالمهل) وهو ما يمهل في النار حتى يذوب أهـ بيضاوي.