تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَبُّ أُمَّتِي يَا رَبُّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ (١) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كما بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى. رواه البخاري ومسلم.

١٠٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَبَّاهُ! فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلا: يَا لَبَّيْكَاهُ (٢) فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ (٣)؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ (٤) أَوْ شَعِيرَةٌ مِنْ إِيمَانٍ. رواه ابن حبان في صحيحه، ولا أعلم في إسناده مطعنا. وروى الطبراني عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُشَفِّعُ اللهُ تبارك وتعالى آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ذُرِّيّتِهِ في مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ، وَعَشْرَةِ آلاَفِ أَلْفٍ.

١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قالَ: جَلَسْتُ إِلى قَوْمٍ أَنَا رَابِعُهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: سِوَايَ. قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قامَ قُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قالُوا: ابْنُ الْجَدْعَاءِ أَوِ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ. رواه ابن حبان في صحيحه وابن ماجة إلا أنه قال: عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ.

١٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثلُ الْحَيَّيْنِ (٥) رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرٍ؟ قالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ. رواه أحمد بإسناد جيد.

(١) المصرع من الباب: الشطر، يعني ما بين نصفي الباب مسافة بعيدة تساوي البعد الذي بين مكة وهجر، أو بين مكة وبصرى.

(٢) يا إبراهيم إجابة بعد إجابة.

(٣) أبنائي في النار.

(٤) قدر رأس نملة.

(٥) الحي: القبيلة من العرب، والجمع أحياء أهـ مصباح.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٤٥