تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ. رواه أحمد بإسناد صحيح.

٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ رضي الله عنه قالَ: انْطَلَقْتُ في وَفْدٍ (١) إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْنَاهُ فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ وَمَا في النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ (٢) عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا كَانَ في النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ قائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ سأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ قالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قالَ: فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلاَّ أَعْطَاهُ دَعْوةً، مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، فَإِنَّ اللهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الطبراني والبزار بإِسناد جيد.

٩٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُعْطِيتُ خَمْسًَا لَمْ يُعْطَهُنّض أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي، وَبُعِثْتُ إِلى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ (٣)، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ،

= صوامع الرهبانية.

اختص سيد الخلق ﷺ بخمسة أشياء ميزة وهبة.

أ - رسالته للإنس والجن كما قال تعالى: [وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرا] من سورة سبأ.

ب - نصر الله ومدده ووضع الخوف في قلوب أعدائه والهيبة والرهبة.

جـ - الفوز بالغنائم والانتفاع بها.

د - الأرض كلها صالحة لعبادة الله وطاعته والسجود له.

هـ - الشفاعة العظمى.

(١) جماعة.

(٢) ندخل عليه. نلج كذا د وع ص ٤٥١ - ٢ وفي ن ط يلج، فالله تعالى أوجد محبته ﷺ حتى لا يوجد أفضل ولا أعظم منه لأنه محاط بعناية الله مكسو بالوقار والسكينة والجلال. وليس رجل أبغض.

(٣) إلى سكان القارات الخمسة، الجنس الأحمر سكان أوروبا، والأسود سكان أفريقية:

أولًا: صلاحية الأرض للعبادة، وهي طاهرة.

ثانيًا: إباحة الانتفاع بالغنائم.

ثالثًا: خوف أعدائه منه ﷺ.

رابعًا: أرسله إلى العالم أجمع.

خامسًا: الشفاعة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٣٣