٣٩ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ (١). رواه البزار والطبراني في الكبير بإِسناد صحيح.
٤٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ (٢) مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلى يَوْمِ يَمُوتُ هَرِمًا، في مَرْضَاتِ اللهِ عز وجل لَحَقَّرَهُ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الطبراني ورواته ثقات إلا بقية.
٤١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ رضي الله عنه، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَحْسِبُهُ رَفَعَهُ إِلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا في طَاعَةِ اللهِ عز وجل لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَلَوْ دَانَهُ (٤) رُدَّ إِلى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ. رواه أحمد ورواته، رواة الصحيح.
٤٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: يُخْرَجُ لابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَةُ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ مِنَ اللهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: لأَصْغَرِ نِعْمَةٍ، أَحْسِبُهُ قالَ: في دِيوَانِ النِّعَمِ خُذِي ثَمَنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ، فَتَسْتَوعِبُ (٥) عَمَلَهُ الصَّالِحَ، ثُمَّ تَنَحَّى (٦)
= ههنا حميم (٣٥) ولا طعام إلا من غسلين (٣٦) لا يأكله إلا الخاطئون (٣٧)] من سورة الحاقة.
(بما أسلفتم) بما قدمتم من الأعمال الصالحة (بشماله فيقول) لما يرى من قبح العمل وسوء العاقبة (القاضية) القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها (سلطانيه) ملكي وتسلطي على الناس، أو حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا (فاسلكوه) فأدخلوه فيها. لماذا؟
أ - لعدم إيمانه.
ب - لا يحث على بذل طعام الفقير أو على إطعامه.
(حميم) قريب يحميه (غسلين) غسالة أهل النار، وصديدهم (الخاطئون) أصحاب الخطايا.
(١) أي الذي يناقشه الله على جميع أعماله وقع في الهاوية وزل، والناجي من عفا الله عنه: اللهم اعف عنا. يخبرك ﷺ عن سعة فضل الله ورحمته كما في الحديث "حتى إذا قرره بذنوبه، وظن أنه هلك".
(٢) أي يسجد ويخشع ويخضع لربه مدة حياته من المهد إلى اللحد، من سن الطفولة إلى سن الشيخوخة والكبر قاضيًا هذا العمر كله في طاعة الله عز وجل.
(٣) لأذله وأهانه إذا ناقشه الله على جليل نعمه، وحاسبه على فضله الذي غمره في حياته.
(٤) لتمنى أن يرجع إلى الدنيا ليزداد من الصالحات.
(٥) فأخذ ثواب أعماله كلها ولا يبقى له أجر إزاءها.
(٦) ثم تنحى، أي تنصرف وميزانها أثقل من حسناته.