٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِين) قالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ في رَشْحِهِ إِلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ. رواه البخاري ومسلم واللفظ له، ورواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا، وصحح المرفوع.
ما جاء في دنو الشمس من رؤوس الخلق يوم القيامة
٢٧ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: تُدْنَى (١)
الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ. قالَ سَلِيمُ بْنُ عَامِرٍ: واللهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ مَسَافَةَ الأَرْضِ، أَوِ الْمِيلَ الَّتِي تُكْحَلُ بِهِ الْعَيْنُ، قالَ: فَتَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ في الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى حَقْوَيْهِ (٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلى فِيهِ. رواه مسلم.
٢٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ عَقِبيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلى الْعَجُزِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَة، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ،، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ أَلْجَمَهَا فَاهُ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ هكَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيْهِ عَرَقُهُ: وَضَرَبَ بِيَدِهِ وَأَشَارَ وَأَمَرَّ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ الرَّأْسَ دَوْرُ رَاحَتَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا. رواه أحمد والطبراني وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد.
٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه لا أَعلمه إلا رفعه قالَ: لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا مُنْذُ خَلَقَهُ اللهُ عز وجل أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِنَّ الْمَوتَ أَهْوَنُ
(١) تقرب، ويكون العرق على حسب الخطايا في الدنيا:
أ - طائفة عرقها على قدر رجليها.
ب - ركبتيها.
جـ - فخذيها.
د - فغطى أجسامهم كلها وهكذا.
(٢) في المصباح الحقو: موضع شد الإزار وهو الخاصرة، ثم توسعوا حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوًا والجمع أحق وحقق مثل فلس وأفلس وفلوس، وقد يجمع على حقاء مثل سهم وسهام أهـ.