تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مِثْلُ التُّرْسِ فَلاَ تَزَالُ تَرْتَفِعُ في السَّمَاءِ وَتَنْتَشِرُ حَتَّى تَمْلأَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَى أَمْرُ اللهِ (١) فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ يَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَلاَ يَطْوِيَانِهِ (٢)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا، وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ نَاقَتَهُ فَلا يَشْرَبُهُ أَبدًا. رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون.

[مدر الحوض] أي طيّنه لئلا يتشرب منه الماء.

٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَتَقُومُ السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لاَ يُبَايِعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لَفْحَتِهِ لاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ يَلُوطُ حَوْضَهُ لاَ يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلى فِيهِ لاَ يَطْعَمُهَا. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

[لاطه] بالطاء المهملة بمعنى مدره.

٦ - وَعَنْ أَبِي مَرِيَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: النَّافِخَانِ في السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَشْرِقِ وَرِجْلاَهُ بالْمَغْرِبِ، أَوْ قالَ: رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلاهُ بالْمَشْرِقِ يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ أَنْ يَنْفُخَا في الصُّورِ فَيَنْفُخَانِ. رواه أحمد بإسناد جيد هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله.

(١) أي يأتي: أي بمنزلة الآتي الواقع، وإن كان منتظرا لقرب وقوعه، قال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)﴾ من سورة النحل. قال النسفي: کانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة ونزول العذاب بهم بدر استهزاء وتکذيبا بالوعد فقيل لهم: أتى أمر الله اهـ.

(٢) أي ينشر الثوب فتقوم الساعة فلا يطوى، والمعني: ينتظر أن تأتي بغتة: فجأة فلا يمكن لساقي الزرع إتمام سقي زرعه أو حالب الناقة أن يأخذ مما حلبه، وهكذا من الأشياء التي يفعلها الإنسان وربما لا يتمها لقيام الساعة حتى اللقمة لا يطعمها، ففيه الترغيب في سرعة التوبة والنهوض بالعمل الصالح خشية قيام الساعة، فجد الجد واقترب الأمر وقضي الحق.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٨٢